1293

ثم نصب المستكفي بالله أبو الربيع سليمان (المتوكل) (1) ولي الخلافة بعهد من أخيه وهو شقيقه.

قال الأسيوطي وكتب له والدي نسخة العهد، وقد استوفى الأسيوطي ذكر العهد في تأريخه، ومات المستكفي في يوم الجمعة سلخ ذي الحجة سنة أربع وخمسين، ومشى السلطان في جنازته.

ثم نصب القائم بأمر الله أبو البقاء حمزة بن المتوكل، بويع بالخلافة بعد أخيه، ولم يكن عهد إليه ولا إلى غيره، ومات في أيامه الملك الطاهر حقمق في أول سنة سبع وخمسين وقلد ابنه عثمان ولقب المنصور فمكث شهرا ونصفا، ووثب إيناك على المنصور فقبض عليه وقلده الخليفة في ربيع الأول ولقب الأشرف، ثم وقع بين الخليفة والأشرف وحشة فخلعه من الخلافة في جمادى سنة تسع وخمسين وسيره إلى الإسكندرية فاعتقله بها إلى أن مات سنة ثلاث وستين، ودفن عند شقيقه المستعين.

ثم نصب المستنجد بالله يوسف بن المتوكل، ولي الخلافة بعد خلع أخيه والسلطان يومئذ الأشرف أيناك فمات في سنة خمس وستين فقلد ابنه أحمد ولقب المؤيد، ثم وثب خشقدم على المؤيد فقبضه في رمضان من عامه، فقلده الخليفة وقلد الظاهر واستمر إلى أن مات في ربيع سنة اثنتين وسبعين، فقلد بلياي ولقب الظاهر، فوثب عليه الجند بعد شهرين فقبضوه فقلد بمريغا السلطان قايتباي ولقب الظاهر، فوثبوا عليه أيضا بعد شهرين.

قال الأسيوطي: فقلد بعده سلطان العصر قايتباي ولقب الأشرف، واستمر له الملك، وسار في المملكة بشهامة، واستمر الخليفة المستنجد ساكنا بالقلعة ولم يمكن من عودة إلى سكنه المعتاد إلى أن مات يوم السبت رابع عشر المحرم سنة أربع وثمانين وثمانمائة، ثم أنزل إلى مدفن الخلفاء بجوار المشهد النفيسي.

صفحة ١٨٩