الجزء الأول
زبانية حولي وكيلا مسمرا
إلى آخرها.
وفي سيرة الناصر -عليه السلام- قال: وقعت فتنة بين الأكبلين واليرسميين والصنعانيين بصعدة ومال أهل صنعاء مع الأكبليينوذلك في مدخل اثنتين وعشرين وثلاثمائة فلزم أحمد بن يحيى منزله ومال عليه العشبيون واليرسميون وكاتبو حسان بن عثمان بن أحمد بن يعفر وكان مقيما بعرق واستدعوه فصار إلى برط ثم إلى بني الحارث بنجران في شهر ربيع الآخر في هذه السنة وأتى جماعة من خولان ممن لا يعامل إلى أحمد بن يحيى الناصر -عليه السلام- فسألوه القيام فعاتبهم على ما كان منهم فبايعوه وحلفوا له، ووصلت كتب من همدان والأخلاف بنجران يستدعونه فنهض إليهم يوم الأربعاء لثلاث عشرة ليلة خلت من جمادى الأولى من هذه السنة فصار إلى الأخلاف فنزل براحة فاعتل علة شديدة ووقع بينه وبين حسان حرب يوم الخميس لخمس مضت من جمادى الآخرة وكان عسكره لا قائد له فافترق الناس ووقع فيهم القتل وانهزموا وقتل الحسن بن الهادي وقتل معه جماعة من الناس وانصرف كل إلى مكانه، واشتدت علة أحمد بن يحيى -عليه السلام- فرجع إلى صعدة يوم الأحد لثماني خلت من جمادى الآخرة من هذه السنة وأقام بصعدة سبعة أيام، وتوفي -صلوات الله عليه- يوم الأربعاء ضحى النهار لثماني عشرة ليلة خلت من هذا الشهر، ودفن في آخر النهار، انتهى.
وهذا يخالف ما ذكره الزحيف من تأريخ موته -عليه السلام-.
قال القاضي عبد الله بن محمد بن عبد الله بن حمزة بن أبي النجم: وقد احتج على دار أهل الفسق والكفر أنه يجوز نهبها وإحراقها ولو كان فيها من المستضعفين والأيتام والمساكين، فقال: ومما أخر به الإمام الناصر بن الهادي عليه السلام مدينة (باري)(1) وهي مدينة كبيرة واسعة في بلد الخبر أبادها الناصر عليه السلام فقال: ومما أخربه الإمام الناصر -عليه السلام- هدما وتحريقا وهي اليوم خاوية وهي لا تعزى عن الضعيف والمسكين واليتيم.
صفحة ٦٠