الجزء الأول
وفي سنة تسعين ومائتين مات عبد الله بن أحمد بن حنبل، وفي إحدى وتسعين مات أبو العباس أحمد بن يحيى المعروف بثقلب وخلف إحدى وعشرين ألف درهم وألفي دينار، وغلة شارع باب الشام قيمتها ثلاثة آلاف دينار ولم يخلف وارثا إلا ابنة لابنه فرد ماله عليها، وكان هو والمبرد عالين قد ختم بهما تأريخ الأدباء، وكان محمد بن يزيد المبردي يحب أن أن يجتمع في المناظر مع أحمد بن يحيى ثغلب ويستكثر منه، وكان أحمد بن يحيى يمتنع من ذلك، وكانت وفاة محمد بن زيد المبرد وهو أبو العباس قبل وفاة ثعلب وذلك في سنة خمس وثمانين ومائتين.
وفي سنة اثنتين وتسعين ومائتين مات أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله الكخي البصري المحدث.
وفي سنة ثلاث وتسعين ومائتين تغلب ابن الحلمجي بمصر فأدخل إلى بغداد أسيرا وقد شهر [وقد لفه] أربعة وعشرون إنسانا من أصحابه.
وفي سنة خمس وتسعين ومائتين وردت إلى مدينة السلام هدية زيادة الله بن عبد الله ويكنى أبا مضر، وكانت الهدية مائتي خادم أسود وأبيض ومائة وخمسين جارية ومائة من الخيل العربية وغير ذلك، وكان الرشيد في سنة أربع وثمانين ومائة وذلك بالرقة قلد إبراهيم بن الأغلب أمر إفريقية من أرض المغرب، وكان المنصور قبله ولى أباه الأغلب بن سالم السعدي أمر إفريقية فلم يزل الأغلب آمرا بإفريقية حتى أخرج عنها زيادة الله بن عبد الله.
صفحة ١٨