437

كتاب الألفاظ لابن السكيت

محقق

د. فخر الدين قباوة

الناشر

مكتبة لبنان ناشرون

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٩٩٨م

تصانيف
فقه اللغة
مناطق
إيران
لأن أوله لهم دون الناس. قال لنا أبو الحسن: المعنى: ينال الماء شم مناخرهم قبل شفاههم في عارضات الورد، أي: في أوائل الورد. قال: وتنصب "عارضات" على الوقت.
رجعنا إلى الكتاب: ولقيته حين وارى ري ريا، بترك الهمز، أي: حين اختلط الظلام. يعني اللذين يتراءيان وارى الظلام أحدهما عن صاحبه.
ولقيته حين قلت: أخوك أم الذئب؟ قال أبو العباس: حين اشتبهت الأشباح في أول ظلمة الليل، فلم يعرف شخص الرجل من شخص الذئب.
ولقيته صكة عمي، أي: في أول الهاجرة حرا. قال أبو العباس: وذلك أن الظبي إذا اشتد عليه الحر طلب الكناس، وقد برقت عينه من بياض الشمس ولمعانها، فيسدر بصره حتى يصك بنفسه الكناس لا يبصره. قال الشاعر:
تَراها تَدُورُ، بِغِيرانِها ويَهجِمُها بارِحٌ، ذُو عَماءِ
قال: يعني الظباء تدور بكنسها، لا تبصر من شدة الحر.
ويقال: لقيته غشاشا، أي: على عجلة. قال: وسمعت الكلابي يقول: لقيته غشاشا، أي: عند المساء. وأنشدني:
يُقَحِّمُ عَنها الصَّفَّ ضَربٌ، كأنَّهُ أَجِيجُ إِجامٍ، حِينَ حانَ التِهابُها
بأيدِي العُقَيلِيِّينَ، والشَّمسُ حَيّةٌ، غِشاشًا، وقَد كادَتْ يَغِيبُ حِجابُها
إجام: جمع أجمة، مثل أكمة وإكام.
أبو زيد: لقيته أول صوك وبوك. وروى الفراء: وعوك. أبو زيد: وأول عائنة، وأدنى ظلم. كل هذا: لقيته أول وهلة، وأول عين. وحكى الفراء: أول وهلة.
أبو زيد: يقال: لقيته، صخرة بحرة، إذا لم يكن بينك وبينه شيء. وقال غيره: لقيته، وليس بيني وبينه وجاح. وقال الشاعر:

1 / 441