385

كتاب الألفاظ لابن السكيت

محقق

د. فخر الدين قباوة

الناشر

مكتبة لبنان ناشرون

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٩٩٨م

تصانيف
فقه اللغة
مناطق
إيران
ويَخلِجْنَهُم، مِن كُلِّ صَمْدٍ ورِجْلةٍ، وكُلِّ غَبِيطٍ، بالمُغِيرةِ مُفعَمِ
ويقال: رعبه يرعبه فهو مرعوب. قال الشاعر:
بِذِي هَيدَبٍ، أيْما الرُّبا تَحتَ وَدقِهِ فيُروِي، وأيْما كُلَّ وادٍ فيَرعَبُ
أي: يملأ. ويروى: "وأما كل واد فيرعب".
وقد زكته وكمتره.
وقد ملأ سقاءه حتى ما ترك فيه أمتا، وحتى صار مثل الزند، وحتى زم زموما.
ويقال: دعدع إناءه وأدهقه. قال الله ﵎: ﴿وكأسًا دِهاقًا﴾. وقال لبيد:
فدَعدَعا سُرّةَ الرَّكاءِ، كَما دَعدَعَ ساقِي الأعاجِمِ الغَرَبا
وقد أدمع إناءه: إذا ملأه حتى يفيض.
قال: وسمعت الباهلي والكلابي يقولان: أرهق إناءه وأتعبه، إذا ملأه.
قال: وسمعت أبا عمرو يقول: المطمحر: المملوء. ويقال: ما زال يصب في قربته حتى اطمحرت.
قال: ويقال: إناء محذلم ومزحلف ومخذرف، أي: مملوء.
ويقال: ذأجت القربة، إذا ملأتها. وقد انذأجت: إذا امتلأت.
ويقال: غرضت السقاء والحوض، فأنا أغرضه غرضا، أي: ملأته. وأنشدني الكلابي:
لا تأوِيا لِلحَوضِ، أن يَفِيضا
أن تَغرِضا خَيرٌ مِنَ ان تَغِيضا
ويقال: أغربته فهو مغرب، إذا ملأته. ومنه قول بشر بن أبي خازم:
وكأنَّ ظُعنَهُمُ، غَداةَ تَحَمَّلُوا، سُفُنٌ، تَكَفّأُ في خَليجٍ مُغرَبِ
قال الأصمعي: أفهقته، إذا ملأته حتى يفيض، إفهاقا وهو مفهق. والفهق: الامتلاء. ومنه قيل: رجل متفيهق. وهو الذي يتوسع في كلامه ويملأ به فمه. قال: وسمعت الكلابي يقول: أفهق البرق، إذا

1 / 389