844

أعلام الحديث

محقق

د. محمد بن سعد بن عبد الرحمن آل سعود

الناشر

جامعة أم القرى (مركز البحوث العلمية وإحياء التراث الإسلامي)

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٩ هـ - ١٩٨٨ م

الأعمال التي يطلع عليها الخلق، فلا يؤمن معه الشرك، وهذا كما روي أنه قال: (نية المؤمن خير من عمله)، وذلك لأن النية محلها القلب، فلا يطلع عليها غير الله ﷿، وتقدير هذا الكلام: أن نية المؤمن منفردة عن العمل خير من عمل خال من النية، كما قال ﷿: ﴿ليلة القدر خير من ألف شهر﴾ أي من ألف شهر ليس فيها ليلة القدر؛ لأن الشيء لا يكون خيرا من نفسه، ومن عدة أمثاله معه.
وقوله: (وأنا أجزي به)، ومعلوم أن الله تعالى هو الذي يجزي بالأعمال الصالحة دون غيره، والمعنى: مضاعفة الجزاء من غير عدد ولا حساب، كقوله ﷿: ﴿إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب﴾، وقد سمى رسول

2 / 941