وقوله: «إلا آكله الخضر»، فإنه مثل المقتصد في طلب الدنيا، القانع منها بقدر الكفاية، والخضر من كلأ الصيفف، وليس من أحرار بقول الربيع الرخص الذي تستكثر من الماشية، وإنما ترتع منه شيئا شيئا، ولا تستكثر منه فتستوبله وجعل ما يكون من ثلطها، وبولها لإخراج ما يكسبه من المال في الحقوق، ووضعه فيها.
وفيه: الحض على الإقتصاد في المال والحث على الصداقة والمعروف، وترك الإمساك والادخار.
وقوله: «وإن المال خضرة حلوة» يريد أن صورة الدنيا ومتاعها حسنة المنظر مونقة، تعجب الناظر ولذلك / أنث، والعرب تسمي الشيء المشرق الناظر خضرا، تشبيها له بالنبات الأخضر.
ويقال: إنما سمي الخضر خضرا لحسنه، ولإشراق وجهه. والرحضاء: عرق يرحض الجلد لكثرته ..