635

أعلام الحديث

محقق

د. محمد بن سعد بن عبد الرحمن آل سعود

الناشر

جامعة أم القرى (مركز البحوث العلمية وإحياء التراث الإسلامي)

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٩ هـ - ١٩٨٨ م

يدعي لأبي بكر العصمة، ويسلم له أفعاله بغير حجة، وليس ذلك لأحد بعد رسول الله ﷺ.
قالوا: وإذا كان هكذا حالُهم عند أبي بكر، فكيف استجاز قتلهم وسبيهم وسبي ذراريهم وهم مسلمون؟
وإن كانوا كفارا مرتدين فما معنى هذا القول في التفرقة بين الصلاة والزكاة والتعلق في استباحة قتالهم، وقد أجمعوا أن المرتد لا يسبى ولا يستعبد وعلى كل حال فلم يخل صنيعه ذلك من عسف وسوء سيرة، وزعموا أيضا أن القوم كانوا متأولين في منع الزكاة محتجين على أبي بكر بقول الله ﷿: ﴿خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم﴾ لما وجدوا الخطاب خاصا في مواجهة النبي ﷺ دون غيره بشرط أن يطهرهم ويزكيهم ويصلي عليهم، فإن صلاته

1 / 732