383

أعلام الحديث

محقق

د. محمد بن سعد بن عبد الرحمن آل سعود

الناشر

جامعة أم القرى (مركز البحوث العلمية وإحياء التراث الإسلامي)

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٩ هـ - ١٩٨٨ م

[٦٣] (باب من شكا إمامه إذا طوَّل)
١٧١/ ٧٠٥ - قال أبو عبد الله: حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا شعبة، حدثنا محارب بن دثار قال: سمعت جابر بن عبد الله الأنصاري قال: أقبل رجل بناضحين وقد جنح الليل، فوافى معاذا يصلي فترك ناضحه وأقبل إلى معاذ فقرأ بسورة البقرة أو النساء، فانطلق الرجل وبلغه أن معاذا نال منه، فأتى النبي ﷺ فشكا إليه معاذا، فقال النبي ﷺ: يا معاذ أفتان أنت؟ أو قال: أفاتن أنت؟ ثلاث مرات، فلولا صليت بسبح اسم ربك الأعلى، والشمس وضحاها، والليل إذا يغشى، فإنه يصلي وراءك الكبير والضعيف وذو الحاجة.
قوله: جنح الليل، معنا [معناه] أقبل بظلمته. يقال: جنح جنوحا، ومنه جنح الليل، وهو إقبال ظلمته.
والناضح: البعير الذي يُسنَى عليه.
وقوله: أفتان أنت؟ فإن الفتنة كثيرة التصرف في الاستعمال، ومعناها هاهنا صرف الناس عن الدين وحملهم على الضلال، قال:

1 / 480