وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم
حرام. وفي النفس شيء كفانا ان نبوح به ما صرح به مسلم في أوائل جامعه في باب النهي عن الرواية عن الضعفاء والكذابين فأسند عن ابى مليكة عن ابن عباس قال دعا بقضاء علي (ع) فجعل يكتب منه أشياء ويمر به الشيء فيقول والله ما قضى بهذا علي. وأسند عن طاوس ان ابن عباس أتي بكتاب فيه قضاء علي (ع) فمحاه الا قدر وأشار سفيان بن عيينة بذراعه. وأسند ايضا عن المغيرة قوله لم يكن يصدق على علي في الحديث عنه الا من اصحاب عبد الله بن مسعود ( و ) حرمت عليكم ايضا ( حلائل أبنائكم ) وان نزلوا وفي التبيان ومجمع البيان وما رأيته من كتب اللغة ان الحليلة هي الزوجة. والزوج حليل وهو المتبادر من موارد الاستعمال من الحديث والشعر والنثر. نعم اتفق المسلمون ان مملوكة الابن إذا وطأها حرمت على أبيه وان علا واما إذا جردها او مسها او قبلها فالمشهور عند الامامية انها تحرم على أبيه وان علا ولعله اجماع قبل ابن إدريس وعليه صحيحتا ابن سنان عن الصادق (ع) وابن بزيع عن الرضا (ع) ومرسلة يونس عن الصادق (ع) وهو المحكي عن ابن عمر ومسروق والقاسم والحسن ومكحول والنخعي والشعبي وأبي ثور والاوزاعي ومالك وأبي حنيفة واحد قولي الشافعي واحدى الروايتين عن احمد ، واما مجرد ملك الابن فلا يحرمها. نعم يظهر من الفخر الرازي في تفسيره من ذكر الخلاف بين أبي حنيفة والشافعي ان الشافعي يحرمها. وقد تحذلق الرازي لادخالها في مسمى الحليلة وجعل النفي لتسميتها بالحليلة من باب ما لا يقبل من الشهادة على النفي لا من باب الشهادة على ان المسمى غيرها وأنى يجديه ذلك مع ان المتبادر من الحليلة هو خصوص عنوان الزوجة بنحو يعرف بقانون اللغة ان غير الزوجة خارج عن المعنى الحقيقي للحليلة وعلى ذلك جرت شهادة اللغويين ( الذين من أصلابكم ) لا ما يسميه العرب ابنا باعتبار التبني على وجه شائع كأنه يدخل في المعنى الحقيقي للابن. وقد كان في الإسلام عناية في ابطال هذه التسمية الباطلة التي يترتب عليها مفاسد كثيرة. منها : ان هذا الدعي الذي قد لا تعرف نجابة عنصره وسلامة ذاته يتركونه يعامل نساءهم وبناتهم وأخواتهم معاملة ولدهم الحقيقي في ترتيب آثار المحرمية النسبية من الخلطة والخلوة وعدم الحجاب مع انه ليس فيه من الرحمية ما يردعه عن الاقدام على فعل الفحشاء والسوء معهن ولا يخشى من ان يرجع عارهن عليه ولا يخفى ان
صفحة ٧٠