لم يزل القرآن الكريم بحسب حكمة الوحي والتشريع والمصالح والمقتضيات المتجددة آنا فآنا يتدرج في نزوله نجوما (1) الآية والآيتان والأكثر والسورة. وكلما نزل شيء هفت اليه قلوب المسلمين وانشرحت له صدورهم وهبوا الى حفظه بأحسن الرغبة والشوق وأكمل الإقبال وأشد الارتياح. فتلقونه بالابتهاج وتلقوه بالاغتنام من تلاوة الرسول العظيم الصادع بأمر الله والمسارع إلى التبليغ والدعوة إلى الله وقرآنه. وتناوله حفظهم بما امتازت به العرب وعرفوا به من قوة الحافظة الفطرية وأثبتوه في قلوبهم كالنقش في الحجر. وكان شعار الإسلام وسمة المسلم حينئذ هو التجمل والتكمل بحفظ ما ينزل من القرآن الكريم. لكي يتبصر بحججه ويتنور بمعارفه وشرائعه وأخلاقه الفاضلة وتاريخه المجيد وحكمته الباهرة وأدبه العربي الفائق المعجز. فاتخذ المسلمون تلاوته لهم حجة الدعوة. ومعجز البلاغة. ولسان العبادة لله. ولهجة ذكره. وترجمان مناجاته. وأنيس الخلوة. وترويح النفس. ودرسا للكمال. وتمرينا في التهذيب. وسلما للترقي. وتدربا في التمدن. وآية الموعظة. وشعار الإسلام. ووسام الإيمان والتقدم في الفضيلة. واستمر المسلمون على ذلك حتى صاروا في زمان الرسول يعدون بالألوف وعشراتها ومئاتها. وكلهم من حملة القرآن وحفاظه (2) وإن تفاوتوا في ذلك بحسب
صفحة ١٧
الفصل الأول في اعجازه
وجه شهادة المعجز
توضيح ذلك
حكمة تنوع المعجز
حكمة كون المعجز للعرب هو القرآن
امتيازه عن غيره من المعجزات
اعجازه من وجهة التاريخ
اعجازه في وجهة الاحتجاج
اعجازه من وجهة الاستقامة والسلامة من الاختلاف والتناقض
اعجازه في وجهة التشريع العادل ونظام المدنية
اعجازه من وجهة الأخلاق
اعجازه في وجهة علم الغيب
الفصل الثاني في جمعه في مصحف واحد
اضطراب الروايات في جمع القرآن
بعض ما الصق بكرامة القرآن الكريم
الأمر الرابع
الأمر الخامس
قول الإمامية بعدم النقيصة في القرآن
الفصل الثالث في قراءته
الفصل الرابع في تفسيره
المقام الثاني
المقام الثالث
المقام الرابع
فاتحة الكتاب
تسميتها
بركتها
محل نزولها
بسملتها
الجهر بالبسملة
اعراب البسملة
خلق القرآن
العبادة
حصر الاستعانة بالله جل اسمه
الاستشفاع إلى الله
الاستشفاع بالمقربين من الأموات
بقاء النفس بعد الموت
الشفاعة
فهرست مصنفات المفسر
فهرست الجزء الأول من كتاب آلاء الرحمن في تفسير القرآن