453

الزهد

محقق

عبد الرحمن عبد الجبار الفريوائي

الناشر

دار الخلفاء للكتاب الإسلامي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٦

مكان النشر

الكويت

تصانيف
الأجزاء
مناطق
العراق
بَابُ حِفْظَ اللِّسَانِ
حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، ح قَالَ: هَنَّادٌ ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَالْحَدِيثُ عَلَى لَفْظِ هَنَّادٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ فَإِنِّي لَأُسَايِرُهُ إِذْ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا تُخْبِرُنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، وَيُنْجِينِي مِنَ النَّارِ؟ قَالَ: «لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْ عَظِيمِ وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسُرُّهُ اللَّهُ عَلَيْهِ، تَعْبُدُ اللَّهَ، وَلَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ، وَتُؤَدِّي الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وَإِنْ شِئْتَ نَبَّأْتُكَ بِرَأْسِ الْأَمْرِ وَعَمُودِهِ وَذُرْوَةِ سَنَامِهِ، فَأَمَّا رَأْسُ الْأَمْرِ فَالْإِسْلَامُ، وَأَمَّا عَمُودُهُ فَالصَّلَاةُ، وَأَمَّا ذِرْوَةُ سَنَامِهِ فَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ»، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " وَالصَّدَقَةُ تُكَفِّرُ الْخَطِيئَةَ، وَالصَّلَاةُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ [السجدة: ١٦] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ. قَالَ: ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَإِنْ شِئْتَ نَبَّأْتُكَ بِمَا هُوَ أَمْلَكُ بِكَ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ أَوْ بِمَا هُوَ أَمْلَكُ بِالنَّاسِ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ» قَالَ: فَتَخَلَّفْتُ لِأَذْكُرَ حَدِيثَهُ، فَلَحِقَنِي رَكْبٌ مِنْ خَلْفِي فَتَخَوَّفْتُ أَنْ يَلْحَقُوا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَيَحُولُوا بَيْنِي وَبَيْنَهُ قَبْلَ أَنْ أَقْضِيَ حَدِيثِي مِنْهُ. قَالَ: فَنَفَرْتُ أَوْ فَنَهَرْتُ رَاحِلَتِي فَلَحِقْتُ بِهِ، فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَوْلُكَ إِنْ شِئْتَ نَبَّأْتُكَ بِمَا هُوَ أَمْلَكُ بِكَ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ، فَأَوْمَأَ إِلَى لِسَانِهِ؛، فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي؛ وَإِنَّا لَنُؤَاخَذُ بِمَا نَتَكَلَّمُ

2 / 529