الزينة
============================================================
العقد محكم"، فقد دل أن الولث يكون محكما من العقد، وأن رؤبة لم يسئ في قوله: دين والث. والمسيب أصح لغة من الأصمعي، ورؤبة أفصح من الأصمعي.
و به يضرب المثل، فيقال: أفصح من رؤبة.
ويقال للعهد: الذمار. يقال: فلان يحمي ذماره، أي يحفظ أمانته، ويحافظ على من عاهده، ويرعى حق عهده، ويحمي حقيقته، أي ما يحق عليه أن يمنعه .
قال الطوسي: قال ابن الأعرابي: يقال: فلان يحمي الحقيقة، وينسل الوديقة، و يسوق الوسيقة(1). يقال: نسل، ينسل، إذا أسرع في العذو. والوديقة: شدة الحر. ويسوق الوسيقة، يقول إذا أخذ إبلا من قوم، أغار عليهم، لم(2) يطرذها طردا شديدا ثقة منه بنفسه. ويقال: ذمرت الرجل، إذا ذكرته شيئا يغضب منه .
قال: وإنما قيل يحمي الذمار، لأنه إذا ذمر غضب وحمي. والذمر: الزجر. قال العجاج: [الرجز] وصرح ابن معمر لمن ذمر ويقال للعهد "الجوار". قال زهير: [الوافر] وجار البيت والرجل المنادي أمام البيت عقدهما سواء(4) وقال زهير أيضا: [الوافر] جوار شاهد عدل عليكم وسيان الكفالة والتلا4(5) وقال آخر في الجوار والخفارة: [من الكامل] أدوا إلى جارهم خفارته ولم يضع بالمغيب من نصروا ويقال للعهد أيضا "الشرطة" ، وهو الذي يتعاقدون عليه ويشترطون فيه . ومن (1) أعتقد أن هذا الشرح مستوحى من بيت الخنساء: حامي الحقيقة نسال الوديقة معتاق الوسيقة جلد غير ثنيان انظر : ديوان الخنساء ص 413 .
(2) في ب : ثم يطردها.
(3) ديوان العجاج ص 15، لمن ذمر: رواية الديوان، وفي الأصول: حين ذمر . (4) ديوان زهير بن آبي سلمي بشرح ثعلب ص 70.
(5) ديوان زهير بن آبي سلمي بشرح ثعلب ص 67.
(6) ديوان امرئ القيس بشرح السكري ص 515 .
441
صفحة ٤٤٤