الزينة
============================================================
عباده} [غافر: 85]، وفي قوله (صنع الله الذي أتقن كل شيء [النمل: 88]، وقوله (رحمة من ربك)(1) [القصص: 46]، وقوله (أمرا من عندنا [الدخان: 5]. ومثله في الكلام: خرجنا إلى فلان فأصبنا منه خيرا، فضل ربك ورحمة، على ما فسرت. وقال غيره: طهرة الله ومن أحسن من الله تطهيرا. ونصبت بأضمار أمر: الزموا صبغة الله، واتبعوا صبغة الله. وقال آخر: صبغة الله هوا الإسلام، الذي هو طهارة الخلق(2) . قال أبو عبيدة: صبغة الله دين الله وفطرته الي فطر الناس عليها، والفاطر: الخالق(3).
قال بعض العلماء: كانت النصارى إذا أتى على بعض أولادهم(4) سبع سنين غمسوه في ماء لهم، وقالوا: قد صبغناه. وكان لهم قس يتولى ذلك على سنتهم القديمة، ثم يطوف به على القسوس . وذلك أن يحيى بن زكريا عليه السلام كان يصبغهم بماء نهر الأردن، وكان يقال له "يوحتا الصابغ" و"يوحتا المعمدان"(5) .
وتزعم النصارى أن المسيح صبغه يوحنا المعمدان. وهو يحيى بن زكريا عليه االسلام، وكان يطهرهم بذلك الماء، ويهديهم بعد ذلك من الضلال، وينقذهم من الكفر. وكان يسمي ذلك الفعل "المعمودية" . وكان ذلك لهم بمنزلة الختان لمسلمين. وكان أحذهم إذا صبغ ولده، أحضر معه غيره من أولاد الفقراء يصبغه معه، كما يفعل المسلمون عند ختان أولادهم، يطهرون معهم أولاد الفقراء، ثم تكون بينهما حرمة، يعرف كل واحد لصاحبه ذلك. ويسمون هذا الذي يصبغ معه صندقلوس"(6) . قال: ومعناه "صديق" ، كما أن المسلمين تكون بينهم حرمة الختان.
(1) زيادة من ب.
(2) زيادة من ب.
(3) أبو عبيدة: مجاز القرآن 59/1. باختلاف قليل .
ا ال في الأصل (58dd42d0b0185)، (أو القديس نيكولاس)، أسقف يوناني عاش في القرن الرابع في الأناضول في تركيا البيزنطية، وكان معروفا بهداياه التي يقدمها للأطفال والفقراء. وفي بعض النسخ لاضمد قلوس" وفي بعضها "منذقلوس".
صفحة ٤٣٢