555

السير

الناشر

المطبعة البارونية، القاهرة، 1883

ففرقهم فجعل الاعرابي يقول فكيف بكم لو قال سحابة حجر.

وذكر انه دعا على ارض لقوم تكلموا في طلبته انهم يلعبون وافسدوا بعض الجسور بعدم البركة فغرسوها مرارا فلم تثمر.

وذكر انه دخل عند العشاء الآخر إلى مسجد بلده جطال وكان عمنا عامر ينظر في كتاب فقعد اليه يسأله عن المشكلات والمبهمات إلى أن انفجر الصبح ولم يقف في واحدة اذا سئل عنه بعد ذلك يقول عامر وحيد عصره ومات عام خمسين بجربة وأخباره وفضائله كثيرة.

[أبو ساكن عامر بن على بن عامر بن يسافو الشماخى]

ومنهم أبو ساكن عامر بن على بن عامر بن يسافو الشماخى واسطة العقد ومنتهى

القصد اخذ العلم من أبي موسى عيسى بن عيسى وصاحب الشيخ ابا عزيز وكان يؤثره على غيره من الأشياخ واعانه حين سافر إلى الحج .

وذكر انه قال له هذا المذهب ابلغته اليك فأن احسنت سياسته بقى والا افترق فساسه بل جدده بعد أن اخلق .

وذكر انه رأى في المنام كانه يقاتل النصارى فاذا حملوا عليه صبر وهو ينشد.

أنا أبو معمعة لا افر ... حتى ارى جماجما تخر

وتاولوها على المذهب والمخالفين وكان الامر كذلك جدد منه ما اخلق واحيى ما مات وكل وهبي بالمغرب انما يرجع ما معهم من العلم اليه اعنى علم المذهب فهو واسطة بين من بعده ومن قبله وكان مع أبي طاهر كفرسي رهان يتسابقان في ميدان ومات عام اثنين وتسعين وهو شيخ كبير قيل مع هرمه لم ينتقص عقله ولما فارق الشيخ ابا عزيز اقام بمتيون يقرىء العلوم ثلاثة عشر عاما ثم تحول إلى يفرن عام ستة وخمسين وسبعمائة واقام بالمسجد الكبير إلى أن مات واخذ عنه بشر كثير وقيل لما آيس أبو عزيز من نفسه ارسل اليه ولم يأته الرسول

صفحة ٥٥٩