السير
الناشر
المطبعة البارونية، القاهرة، 1883
كلها نافعة كذا قال أبو العباس.
وصلى الصبح باصحابه بربض نفطه فلما ختموا من القرآن وذلك في فصل الشتاء قال من يفدينا اليوم ونوليه الامارة على انفسنا واومى إلى موسى بن إلياس المزاتي لانه قريب عهد بالقدوم من البادية واستصحب شيئا من البادية من طرفها فغداهم فلما اكلوا قال الشيخ اما الامارة فانت واحد منها بل منا ولكن ندعوا لك الله أن يولد لك ولد من الحمل الذي عندكم فتسميه أفلح باسم امير المؤمنين ونرجوا أن تكون فيه البركة فكان الولد هو الشيخ أفلح بن معبد فكان امرا ناهيا مطاعا متبعا في كل ما تقدم فيه من افعال الخير قال أبو العباس وهذا امر شاهدناه عيانا.
ومنهم ابنه علي بن يخلف فكان عالما تقيا مستجاب الدعاء محسنا لمن اسا
يدعو الخير من اقبل يسعى ومن أدبر وتولى.
قال أبو العباس على جده قال القاضى عمرو بن غزوة النفطى ما رايت مثل على بن يخلف فمن عجيب امره إن ابا القاسم القمودى من كبراء المتصوفين قدم نفطه فاكرمه الناس من الطلبة والمتصوفين وغيرهم فاحتفلت في اكرامه فقلت لا ينبغى أن يغيب أبو الحسن عن مثلها فلما حضروا قال ابن القمودى من هذا قلت الفقيه أبو الحسن على بن العزابي قال هو من بفضة علي بن أبي طالب فحالت بينى وبينه ظلمة وندمت على اكرامه وما اغنانى وصاحبي عن هذا الحضورى فاجابه على من انباك هذا قال كذا يذكرون عنكم قال هل رايت احدا يسمى ابنه باسم عدوه قال لا قال فابي قدوتهم وسمانى عليا فمازال به حتى استمال قلبه وقال اريد أن لا تفارقنى
صفحة ٤٥٦