السير
الناشر
المطبعة البارونية، القاهرة، 1883
الحجازية في ثلثمائة وستين بيتا تدل على غزارة علمه لما اودعها من فنون العلم ورايت له بعض تفسير كتاب الله أودعه أنواع العلم من القراءة واللغة والنحو والتصريف والحج وغيرها ورايت له كتاب الترتيب في علم الحديث رتب كتاب الربيع بن حبيب في الحديث وزاد فيه ما رواه غيره عن ضمام عن جابر وغيرهما وكراسة في تسمية رجال الكتاب وسمعت بعض الطلبة انه رأى له تأليفا في الفقه.
قال أبو العباس حدثني أبي عن بعض أصحاب أبي سليمان ايوب بن نوح عما حصل من علوم النجامة قال رحم الله شيخنا ابا يعقوب عمد إلى العلوم النافعة من علوم القرآن والفقه وعلم اللسان وحملها ابنه ووجد عندنا افهاما لعلوم لا تنفع يعنى النجامة وعلمها لنا فقلت ما غاية المنجم المحقق قال يعلم اسعيد أم شقي وكان أبو يعقوب ايوب يقول يكون اجلى يوم كذا وكذا بسبب كذا فكان كما قال.
قال أبو العباس عن بعض أهل وارجلان إن أول داع قدم وارجلان يدعو إلى طاعة المهدى (الفتروشى) فاجتمع أهل وارجلان إلى أبي يعقوب وقد هموا بقتله وأصحابه قال لهم أبو يعقوب تنالون معه عزا عظيما واقبالا واحسانا فاجأبوا دعوته فكان الامر كذلك قال لهم انما يخرب بلادكم من يخرج من سجلماسة ويموت في البحر أو يخرج من البحر ويموت بسلجماسة يعنى بلاد الرمل الذي بيننا وبين السودان.
قال أبو العباس سمعت هذا عام عشرين وستمائة وخرب يحيى بن اسحاق الميروقى وارجلان عام ستة وعشرين وهدم سورها وتركها قاعا صفصفا وغادرها كان لم تغن بالأمس وكان في شبابه ارتحل إلى الأندلس وسكن قرطبه وفيها حصل علوم اللسان والحديث
صفحة ٤٤٤