السير
الناشر
المطبعة البارونية، القاهرة، 1883
لانها ليس عليها سوط عذاب فيختلهم الشيطان من جهتها واجاب عن الثالثة بإن قال لابي بكر بن قاسم يا ابا بكر ألستم تقولون من اذا اصابه خير اصابك واذا اصابه شر كذلك إن لا حميه في كراهتك ما ينزل به من المصائب قال أبو صالح اطلبوا الحل من الشيخ اجابكم بمخ العلم وافتى بإن لا شفعة في الوقيعة واتى منزل أبي صالح وهو غائب قالت له زوجته أنت ممن يستحق الشاة أو الخبز وما تيسر قال في الخبز كفاية فاتى أبو صالح فامر بشاة فذبحت وكان مستجاب الدعاء.
ومنهم أبو نوح سعيد بن يخلف المزاتي رحمه الله كان في العلم آية وفي
العبادة غاية، صدق في وصفه أبو العباس: "لا يضجر من السائل ولا يعيا من اجوبة المسائل" ذكر أبو العباس عن أبي نوح كان له اربعون فرسا وكان يصطفى منها فرسا عتيقا كان تبذل فيه الاثمان الجليلة والاموال الجزيلة فيضن به ولا يسمح بخروجه عن ملكه ويعده للشدائد لما اختبر من صبره وحج به وسافر به إلى تادمكت.
قال أبو العباس لعل ما اكثر من اقتناء الخيل لما يأمله من الخير في نصرة الدين ومدافعة المعتدين ويكثر من سكنى البادية .
وذكر انه لم يصل بتيمم قط ولم يلبس الثياب المعدة للصلاة الا لها ولم يفته الضحاء قط ولا نوم القائلة وأن كان مسافرا نزل وقت القائلة ونام فاذا انتبه وصلى ركب وادرك القافلة وكذلك فعله عند وقت كل صلاة ينزل ويصليها وينفل ما عود في الحضر ثم يدركهم وكثيرا ما يغشاه الاضياف وله اربع زوجات في اربع خيمات فاذا نظرت لكل خيمة رايت كثرة جلود الشياه منشورة وعليها لفائف القطن من كثرة ما يذبح للاضياف ومن فتياه إن التصرف في مال الغير
صفحة ٣٧٤