341

السير

الناشر

المطبعة البارونية، القاهرة، 1883

يانفساه قولي خيرا تغنمي واسكتي عن شر تسلمي والا تفعلى هذا تندمي واذا كره مصافحة احد اجهر بقراءة القرآن حتى يذهب واخذ العلم عن أبي الربيع وعادته في رمضان اذ كان تلميذا عند أبي الربيع في ابناين اذا قاموا للطعام فيحرم للصلاة فيقرأ في الركعة الاولى بسورة البقرة وفي الثانية بقل هو الله احد فاذا سلم اعطوه في يده فيأكل وقيل يصوم هناك على نصف صاع بصاع ابناين ومن شدته في الامر والنهي انه ينزل أهل الجملة جميعا في السجن لانهم استحقوا ذلك عنده وله اربع بنات وقال لرجل له اربع بنات ما اتحير من شان بناتي كما لم اتحير من شعر رأسي وقال الآخر واسمه جعفر أنا متحير منهن وترك للعزابة والطلبة مفتاح مخزنة من احتاج منهم إلى شيء اخذه وقال ثلاث لا اريد أن يحول بيني وبينها احد الاذان والاقامة والفتيا وكان لا يستأذن أهل المسجد على الاذان والإمامة فكل مسجد ادركته فيه الصلاة اذن وصلى وكان لا يقدر على اشغال الدنيا خرج مرة إلى حصاد زرعه فملأ يده فاوجعته واشتد عليه الحر فوضع من يده الزرع وانصرف إلى شيخه في ابناين فحصد بعد ذلك زرعه أهل منزله ولو جمع له الحطب والنار واللحم ما قدر أن يشوى ويأكل اصطحب في صغره مع الاشياخ وفي كبره مع التلاميذ طلبا للسلامة.

ومنهم أبو بحر الفزاني وكان مذاكرا ناصحا وهو من أهل تامزوات.

وفى السير صلى بهم العيد بنحو اربعمائة ثم صلى العيد المقبل بنحو المايتين أو الماية فلما قضى التفت فقال انتقصتم فربى يعلم ما يحل بكم ثم اخذوا في النقصان فصلى العيد بخمسين فالتفت فقال لهم كمقالته الاولى ثم اخذوا يتناقصون فما بلغ العيد الرابع الا وصلوا بثلاثة

صفحة ٣٤٤