المعتبر (ج3) لأبي سعيد الكدمي

بسم الله الرحمن الرحيم

* * * كوكب المعرفة * * *

-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-= -=-

الموضوع: كتاب المعتبر (ج3)

التوقيت: 19-04-2004 05:23 AM الكاتب: العلامة المحقق الشيخ أبو سعيد محمد بن سعيد الكدمي

العنوان: http://ibadhiyah.net/maktabah/showthread.php?threadid=147

-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-= -=-

[الرد 1]

الكاتب: العلامة المحقق الشيخ أبو سعيد محمد بن سعيد الكدمي

التاريخ: 19-04-2004 05:23 : كتاب المعتبر (ج3)

الفهرس

* باب في الحائض و المستحاضة (من الأثر)

* في الحيض و المستحاضة)

* باب: غسل الخنثى من حيضها وجنابتها)

* باب: حيض الخنثى وتزويجها وميراثها)

* باب: الطهارات وأحكامها)

* باب: الطهارات وأحكامها)

* باب: الاستنجاء والطهارة)

* باب سؤر الأنعام وما أشبهها وأحكام ذلك)

* باب الجلالة ونحوها من الدواب)

* باب سلح الإبل)

* باب طهارة أسئار الطير وخزقها وكناستها)

* باب طهارة الدجاج والجعل وما يخرج منها وأحكام ذلك)

* باب السباع من الدواب والنواهش من الطير)

* باب طهارة السنور والفأرة ونحوهما)

* باب الحيات والأماحي والخنازير وما أشبه ذلك)

* & باب العقارب والدبى والضفادع)

* باب الضفادع ونحوها)

* باب ذكر الغيلم ونحوه من ذوات الماء والطير)

* باب ذكر الوضوء ونحوه من كتاب المعتبر عن كتاب الضياء عن الربيع)

* باب ذكر الوضوء قائما أو قاعدا أو عاريا)

* با ب معنى ما تثبت به هذه الطهارات)

* خاتمة)

=""

=

=

-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-= -=-

الرد 2

الكاتب: العلامة المحقق الشيخ أبو سعيد محمد بن سعيد الكدمي

صفحة ١

التاريخ: 19-04-2004 05:35 : باب في الحائض و المستحاضة (من الأثر) قال هاشم: سمعت أن أبا أيوب قال: سألت الربيع عن المرأة ترى الدم فتحسب أنه حيض فتترك الصلاة، ثم يستبين لها أنها حامل؟

قال: عليها إعادة ما تركت من الصلاة أثناء حملها، وكان يرى أنه على الحامل إذا رأت الدم أن تصنع ما تصنع المستحاضة.

يقول في المستحاضة إذا رأت دما سائلا اغتسلت بين كل صلاتين و تجمعهما، وتغسل للغداة غسلا، وإن كانت صفرة توضأت لكل صلاة.

وكان الربيع - رضي الله عنه -يكره أن يأتيها زوجها في وقت وجود الدم السائل، ولكن إذا انقطع الدم.

وسمعت أن أبا منصور يقول: إن قدر زوجها أن يقضي شهوته في غير الفرج فليفعل، وإن أراد الفرج فلتصنع المرأة فيه من التنظيف لزوجها مثل ما تصنع المستحاضة.

وأما غيره فيرى التنزه عن إتيان المستحاضة.

وكان أبو منصور يرى أنه:أيما امرأة رأت الطهر في وقت الصلاة، فليس عليها قضاء إلا تلك الصلاة التي رأت الطهر فيها.

قال غيره: إذا طهرت بعد العصر، فإنها تصلي العصر، وإذا طهرت قبل الصبح صلت العتمة.

وكان الربيع يقول: النفساء إذا تطاول بها الدم، ولم يكن لها وقت تعرفه نظرت إلى أقصى ما كانت أمهاتها يقعدن فتقعد كما يقعدن، وإن كان لها وقت فلم ينقطع عنها الدم، زادت يومين أو ثلاثة ثم تغسل.

والحائض تزيد يوما أو يومين، إذا لم ينقطع الدم.

وكان يقول: أقصى وقت النفساء شهران، وقد سمعت من يقول: أربعين يوما، وأقصى وقت الحائض عشرة أيام.

وقال محبوب: قد اختلف الفقهاء فيه فمنهم من قال: لا تقعد المرأة أكثر من عشرة أيام، ثم تنتظر يوما أو يومين، فإن طهرت و إلا هي مستحاضة.

قال أبو سعيد: اختلف أصحابنا في الحائض فأكثر ما وجدنا وعرفنا أن أكثره عشرة أيام، وأنه لا انتظار بعد العشر. وكذلك يجب العمل إن شاء الله.

صفحة ٢

وقال في المرأة إذا رأت صفرة في وقت طهرها لم تزد، وإنما الزيادة قي الدم تغسل وتصلي. وإن رأت دما بعد انقضاء أيام حيضها فلا أرى لها أن تزيد، وإنما الزيادة إذا كان الدم متصلا،ويرى إن زادت يوما أو يومين ولم ينقطع الدم أن انفضي ما زادت، وإن انقطع ورأت الطهر فلا قضاء عليها..

قال أبو سعيد: إذا انتظرت يوما أو يومين، مع اتصال الدم بها قي العشر، وانقطع عنها الدم، فقد قيل: لا إعادة عليها،وإن لم ينقطع عنها الدم في اليوم أو اليومين، فقد اختلف في إعادة صلاتها، ونحب أن لا يكون عليها إعادة، إذا أمرناها بالانتظار

تابع بقيه الموضوع >>>>

-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-= -=-

الرد 3

الكاتب: العلامة المحقق الشيخ أبو سعيد محمد بن سعيد الكدمي

التاريخ: 19-04-2004 05:45 : تابع الموضوع السابق

وقال في المرأة إذا رأت الطهر في أيام حيضها، في وقت صلاة، فذهبت لتغتسل فعاودها الحيض، هل عليها قضاء تلك الصلاة؟ قال: لا ؟ ولو كانت الفريضة ركعتين فحاضت، فليس عليها قضاء تلك الصلاة إذا لم تتوان، وقال في انقضاء أيام حيضها ولم تر الطهر، ولكن الصفرة اغتسلت وصلت أياما، فإن صلت أياما في الصفرة بعد الزيادة ثم رأت دما في غير وقت صلاة، فلما جاءها وقت الصلاة انقطع الدم ورأت الصفرة، قال: تغتسل، لأنها رأت دما، فإن رأت الطهر بعد الصفرة فلتغتسل أيضا، لأنها لم تكن رأت الطهر حتى اغتسلت من الحيض.

وقال أبو سعيد: إذا اتصلت بها الصفرة فلتغتسل غسلا واحدا، ثم تتوضأ في الصفرة لكل صلاة، فإذا طهرت من الصفرة، فقد قيل: عليها الغسل لأسباب اتصال الصفرة، وهذا أحب إلي إذا اغتسلت من الدم بعد انقضاء حيضها.

وعن امرأة تمت أيام حيضها وانقطع عنها الدم، ولم تر طهرا فاغتسلت وصلت ثلاثة أيام ثم رأت الطهر فلم تغتسل مرة أخرى؟ قال: أرى أن تغتسل حتى ترى الطهر.

قلت: فهل عليها القضاء؟ قال: إن قضت فهو أفضل.

صفحة ٣

قال أبو سعيد: إذا انقطع عنها الدم السائل أو القاطر، اغتسلت ثم تتوضأ لما سوى ذلك من الصفرة و الكدرة والحمرة وأشباه ذلك، فإذا طهرت لحقها عندي الاختلاف، في وجوب الغسل، وأحب أن لا يجب عليها غسل، والذي يوجب عليها الغسل فلم تغتسل وصلت على ذلك، لحقها عنده البدل لما صلت، ولزمها الغسل لغير غسل، ولا أحب أن يلزمها البدل، لأنني لا أحب أن يلزمها الغسل.

وعن امرأة كانت تقعد في حيضها عشرة أيام،فلما كان تمام العاشر رأت الطهر بالغداة، فاغتسلت،ثم رأت الدم بعد الاغتسال فلم ينقطع، هل تزيد؟ قال: إن كان بقي من عدتها فلتزد يوما أو يومين.

وعن امرأة كانت تصلي خمسة عشر يوما، وتقعد أيام حيضها عشرة أيام فاستحاضت، كيف تصنع؟ قال: تقعد أيام حيضها العشرة، لا تزيد عليها ثم تغتسل وتصلي، وتصنع كما تصنع المستحاضة.

قلت: هل ترى عليها الغسل؟ فالمستحاضة إذا اغتسلت لم تر دما، حتى جاء وقت صلاة أخرى. قال: إن كانت رأت الطهر بينا، فلتغتسل لطهرها، فإن لم تطهر أفهي بعد مستحاضة؟

قال أبو سعيد: ليس على المستحاضة عندنا قضاء قبل الغسل إلا في الدم السائل و القاطر، فإذا غسلت عن زوالهما فلا غسل عليها بعد، من سائر ما رأت، فإن اغتسلت والسائل أو القاطر بها، وخرجت من مغتسلها ولا دم بها، ولم تعلم به أنه راجعها بعد الغسل.

فقد قيل: عليها الغسل حتى تعلم أنه انقطع عنها، وغسلها كان بعد انقطاعه.

وقيل: لا غسل عليها حتى تعلم أنه كان بها حينما اغتسلت، وأي ذلك فعلت إن شاء الله فله أصل، والتنزه أحب إلي، فالغسل أحب في هذا الموضع.

وعن امرأة كانت تقعد في حيضها ستة أيام ثم صارت لا تطهر إلا في عشرة أيام، ما ترى؟ قال: تزيد على الستة الأيام يوما أو يومين ثم تغتسل وتصلي.

قال أبو سعيد: حتى تصير العشرة الأيام عادة لها ثلاثة قروء، فإن كان ذلك استعملته في القرء الرابع، وكان وقتها في بعض ما قيل، وهو أحب إلي.

صفحة ٤

وعن امرأة رأت الطهر في أيام حيضها، فاغتسلت وصلت، فجامعها زوجها وهي طاهر، ثم رأت الدم وهي بعد في العدة؟ قال: ما أرى عليها شيئا، وأفضل ذلك أن يكف عنها حتى تنقضي أيام حيضها.

قال أبو مهاجر: ذكر عمر بن عبد الله العزيز أنه كتب إلى امرأة أن تأمر الناس أن يكفوا عنها يوما أو يومين، فإنه أبعد من الوهم، فإن كانت تمت عدتها فاغتسلت بعد أن رأت الطهر، فلا تزيدن شيئا.

تابع بقيه الموضوع >>>>

-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-= -=-

الرد 4

الكاتب: العلامة المحقق الشيخ أبو سعيد محمد بن سعيد الكدمي

التاريخ: 19-04-2004 05:55 : تابع تكملة الموضوع السابق

وعن السقط إذا كان دما فقال النساء إنه ولد؟ قال: السقط نفاس، وعليها عدة النفساء إذا قالت النساء إنه ولد.

قال أبو سعيد: اختلف أصحابنا في السقط:

فقال من قال: هو نفاس ولو كان دما.

وقال من قال: لا يكون نفاسا حتى يتبين تخلقه.

وقال من قال: إذا كان مضغة مخلقة أو غير مخلقة فهو نفاس، وهو أحب إلي.

وعن امرأة ولدت أول نفاسها فمكثت في الدم شهرين، وكانت أمها تقعد خمسة وأربعين يوما قال: لا تزيد على عدة أمها.

قلت: فإن كانت لا تعرف عدة أمها وأخواتها قال: وقتها شهران، وقد قالوا: أربعين يوما.

قال أبو سعيد: اختلف أصحابنا في نفاس البكر إذا مد بها الدم:

فقال من قال: أكثره أربعون يوما.

وقال من قال: أكثره ستون يوما.

وقال من قال: تسعون يوما.

وقال من قال: نفاس أمهاتها.

ووجدنا أصحابنا يحبون ستين يوما، بالتوسط في ذلك للبكر.

وعن المرأة إذا تمت أيام حيضها، ولم تر طهرا، أو ترى صفرة؟ قال: إذا تمت أيام حيضها، فلتغتسل أيضا لطهرها.

قال أبو سعيد: قد مضى القول في مثل هذا.

وقد قيل: إن كان حيضها أقل من عشرة أيام انتظرت يوما أو يومين، في أول ما يستمر بها الدم، ثم لا تنتظر بعد ذلك، وإنما تقعد أيام حيضها، لأنها قد علمت أنها مستحاضة.

صفحة ٥

وعن امرأة كانت أيام حيضها عشرة أيام، وأيام طهرها عشرين يوما، فصارت أيام طهرها عشرة أيام زمانا، ثم صارت مستحاضة؟ فقال: تقعد أيام حيضها ثم تغتسل وتصلي.

قال أبو سعيد: تقعد أيام حيضها، ثم تغتسل وتصلي عشرة أيام، وتصلي يوم أحد عشر صلاة الصبح فيما قيل، ثم تترك الصلاة أيام حيضها.

وعن امرأة تمت أيام حيضها فلم ينقطع عنها الدم، فزادت يوما واحدا، ثم انقطع الدم ولم تر طهرا؟ قال: إن كان الذي نظرت إلى الدم، فهي مستحاضة، فلتقض اليوم الذي زادت، وإن رأت صفرة فلتتوضأ لكل صلاة، وإن رأت طهرا اغتسلت مرة أخرى.

قال أبو سعيد: أما إعادة صلاتها، فقد مضى القول فيها في الانتظار، وأما إن كانت لم تغتسل حين انقضاء أيام حيضها، فهو كما قال: عليها من ذلك الصفرة و الكدرة، والانتظار فيها، في أكثر قول أصحابنا فيما عرفته.

وعن امرأة ضربها الطلق، فجاءها دفعة من الدم، ثم انقطع عنها، كيف تصنع؟ قال: تغسل وتصلي.

قال أبو سعيد: إن رأت الطهر بعد الدفعة، فقد قيل: عليها الغسل والصلاة ، وإن رأت صفرة أو كدرة أو حمرة قد تقدمها الدم، فقد قيل: عليها الغسل والصلاة، وقيل: لا غسل عليها حتى ترى الطهر، وهو أحب إلي.

رجل طلق امرأته وهي ممن تحيض، فحاضت حيضة ثم لم تحض إلى سنة؟ قال: عدتها بالحيض إلا أن تيأس من الحيض، وعليه نفقتها ما دامت في عدتها، وهما يتوارثان ما لم تنقض العدة

تابع بقيه الموضوع >>>>

-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-= -=-

الرد 5

الكاتب: العلامة المحقق الشيخ أبو سعيد محمد بن سعيد الكدمي

التاريخ: 19-04-2004 06:06 : تابع الموضوع السابق

وعن امرأة عدتها عشرة أيام، فرأت الطهر خمسة أيام، ثم انقطع الدم ولم تر الطهر إلا يوم العاشر؟ قال: لا صلاة عليها حتى ترى الدم، فإن كانت رأت الطهر في أيام حيضها، فلم تغتسل ولم تصل، فلتقض ما تركت.

صفحة ٦

وعن مستحاضة غسلت بين صلاتين، ودخلت في الصلاة فأحدثت؟ قال: تتوضأ، وليس عليها غسل وإن كان دما، ما لم تفرغ من الصلاتين اللتين اغتسلت لهما، فإذا جاءها وقت صلاتين أخريتين، اغتسلت لهما. وعن مستحاضة عليها بدل صلوات فائتة؟ قال: إذا فرغت من الفريضة، اغتسلت غسلة أخرى للصلاة الفائتة، فلتصل حتى يجيء وقت الصلاة، ثم تغسل بين الصلاتين أيضا، فعلى هذا النحو تقضي.

قال أبو سعيد: الذي معنا أنها تغسل للصلاتين الحاضرتين غسلا جديدا

وعن مستحاضة غسلت بين الصلاتين، ثم انقطع عنها فلم تر طهرا ولا صفرة، فلتنظر القطنة نظرا آجلا، فإن رأت صفرة فلتتوضأ لكل صلاة، وإنما نظرت إلى الدم، فلتغسل بين كل صلاة غسلا ثلاث مرات في كل يوم وليلة.

قال أبو سعيد: قد قيل إن المستحاضة لا غسل عليها إلا من الدم السائل أو القاطر، وأما المكمن في الرحم فلا غسل عليها فيه، على ما عرفنا، وعليها منه الوضوء..

وسألته عن الحائض إذا ماتت، كيف تغسل؟ هل تنظف كما تغسل إذا ماتت وهي طاهرة؟

تابع بقيه الموضوع >>>>

قال: قد قيل: على الحائض إذا ماتت تغسل غسلان.

وقال من قال: غسلا واحدا، وهو أحبهما إلي، وكذلك الجنب، و النفساء مثل الحائض، مثل ما قيل .

وعن امرأة تمت أيام حيضها، فأرادت أن تغتسل وذلك عند غروب الشمس قبل المغرب، فرأت دما فلم تغسل، فأصبحت وهي طاهر، هل عليها قضاء؟ قال: تقضي صلاة العشاء الآخرة أحب إلي.

قال أبو سعيد: إذا كان دما سائلا فتركته منتظرة ليوم أو يومين، حتى جن عليها الليل، ولم تعرف طهرت في الليل أو لم تطهر، فأصبحت طاهرة فعليها صلاة الفجر، وأما صلاة الليل فإن احتاطت فذلك حسن، ولا يخرج ذلك عندي عليها في اللوازم

وعن مسافرة طهرت فلم تجد ماء فتيممت، فهل لزوجها أن يجامعها؟ قال: لا تفعل، ولا يجامعها حتى تغتسل بالماء.

قال أبو سعيد: إذا تيممت لعدم الماء فقد أجيز وطؤها، وكره ذلك من كرهه، وإجازته أصح، لأن التيمم يقوم مقام الغسل عند عدم الماء.

صفحة ٧

وعن امرأة طلقها زوجها، فحاضت الحيضة الثالثة، وكان حيضها عشرة أيام، فرأت الطهر بعد خمسة أيام، هل لزوجها أن يراجعها؟ قال: لا؟ ولا أحب أن تتزوج حتى تنقضي أيام حيضها العشرة.

رجل طلق زوجته في السفر، فحاضت ثلاث حيض فطهرت، فلم تجد ماء فتيممت قبل أن تجيء الصلاة، هل لزوجها أن يراجعها؟ قال: الله أعلم، إن تيممت في الوقت فهي أملك بنفسها، وإن أخرت الغسل والتيمم لكي يراجعها زوجها، فلا أرى أن يراجعها.

قال أبو سعيد: إذا عدمت الماء فتيممت فقد قيل: إنه لا يدركها زوجها، وأحسب أنه قيل: يدركها ما لم يتيمم لصلاة تحضر، لأنها غير مخاطبة بالتيمم الآن إلا الصلاة، ولما أن أخرجت التيمم فإن زوجها يدركها، ما لم يمض وقت لزوم التيمم بحضور صلاة جاء وقتها، فإنه قيل لا يدركها على هذا.

وقال: إذا طهرت المرأة من الدم ورأت البياض فلا يقربها زوجها حتى تغسل بالماء وتحل لها الصلاة.

قلت: فإن جامعها قبل أن تغسل وقت رأت الطهر البين، فلا أرى أن يفارقها.

وقال: النفساء في ذلك بمنزلة الحائض.

ومن غيره: وسألت أبا سعيد عن المرأة إذا رأت الصفرة ثلاثة أيام، ثم رأت الدم يوما واحدا، ثم انقطع عنها يوما وليلة، ثم رأت بعد ذلك الدم ستة أيام، وكان قرؤها ثمانية أيام، ثم انقطع عنها، أيكون هذا حيضا وتعتد به؟ قال: أما الثلاثة أيام التي رأت فيهن صفرة فليست بحيض، وأما اليوم الذي رأت فيه الدم واليوم الذي انقطع عبها، والستة أيام التي رأت فيهن الدم، فكل ذلك من الحيض.

ومن جوابه: وعن امرأة كانت عدة نفاسها شهرين، فرأت الطهر بعد ما مضى من عدتها عشرة أيام، فاغتسلت وصلت، وصامت شهر رمضان كله، ثم عاودها فلم ينقطع عنها حتى تمت أيام عدتها الشهرين، هل يجوز صيامها؟ قال: نعم.

قال أبو سعيد: معي أنه قد قيل هذا، إذا تم شهر رمضان قبل أن يراجعها الدم في عدتها.

وقيل: إذا راجعها الدم بطل صومها، لأنا قد علمنا أنها قد صامت في أيام نفاس.

صفحة ٨

وعن امرأة كانت تصلي عشرين يوما ثم تحيض، فصلت سبعة أيام ثم رأت الدم؟ قال: تغتسل ثم تصنع كما تصنع المستحاضة إلى عشرة أيام، ترى الدم الذي ترى النساء، فإن قلن إنه دم حيض قعدت، وإن قلن إنه داء فهي مستحاضة حتى تبلغ العشرين.

وذكر عن الربيع أنه قال: إذا صلت المرأة عشرة أيام ثم رأت الدم فإنها حائض.

وقال غيره: خمسة عشر يوما.

قال أبو سعيد: أكثر ما وجدنا عليه أصحابنا، يأمرون ويعملون به أن كل دم جاء بعد طهر عشرة أيام ولياليهن كوامل، فهو حيض.

وعن امرأة حبس عنها الدم وترى صفرة، وربما كانت ترى الصفرة في أيام طهرها؟ قال: الصفرة في أيام حيضها حيض، فإذا رأته في أيام طهرها فهو من الداء، وتتوضأ لكل صلاة.

قال أبو سعيد: الذي عرفنا من أكثر قول أصحابنا أن الصفرة لا يكون حيضها حتى يتقدمها الدم في أيام الحيض.

وقد قيل: إذا كانت عادتها أن تأتيها الصفرة في كل قرء، كان ذلك حيضها.

وقد قيل: إنه حيض على كل حال، إذا جاءت في أيام الحيض، والقول الأول عندي أكثر، وهو أحب إلي على كل حال.

-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-= -=-

الرد 6

الكاتب: العلامة المحقق الشيخ أبو سعيد محمد بن سعيد الكدمي

التاريخ: 24-04-2004 01:11 : تابع الموضوع السابق

وعن امرأة رأت الدم في أيام حيضها يوما واحدا، ثم رأت الطهر، واغتسلت في أيام حيضها يوما واحدا، ثم رأت الطهر، واغتسلت في أيام حيضها غير اليوم الواحد، الذي رأت فيه الدم من الحيض، فهي مستحاضة فيما رأت بعده؟ قال أبو سعيد: قد قيل فيما عندي هذا.

وقيل: إذا لم يتم لها أيام حيضها أو ثلاثة أيام، ما تكون به حائضا في أيام حيضها، فليس ذلك بحيض، وتستعمل هذا الدم في أيام حيضتها.

ومنه وقال: إذا تمت أيام حيضها فانقطع عنها الدم وترى الصفرة ولم تر طهرا، فلا تزيد شيئا، ولتغتسل و تتوضأ لكل صلاة، فإذا رأت الطهر اغتسلت.

صفحة ٩

قلت: فإذا دامت الصفرة بها أيام طهرها كله أيضا، هل لزوجها أن يجامعها؟ قال: نعم ولتتوضأ كذلك.

قلت: أفيجوز لها؟ قال: نعم و المستحاضة بتلك المنزلة إذا أراد زوجها أن يجامعها، اغتسلت وصيامها جائز.

قال أبو سعيد: قد مضى القول في ذلك.

وقال غيره: نرى التنزه عن إتيان المستحاضة حتى تطهر طهورا بينا.

وعن امرأة طلقت فلما حاضت الحيضة الثالثة رأت الدم يوما، ثم طهرت فصلت أيام حيضها، هل لزوجها أن يراجعها؟

تابع بقيه الموضوع >>>>

قال: لا ولا أرى أن تزوج حتى تحيض الثالثة حيضة تامة ثالثة، ثم تغتسل ثم تزوج إن شاءت.

وسئل عن المطلقة إذا ارتفع حيضها، وهي ممن تحيض، فارتفعت، هل على زوجها نفقتها؟ قال: نعم تعتد بالحيض.

ورجل اشترى أمة، وهي ممن تحيض، فارتفع حيضها إلى سنة؟ قال: لا يقربها حتى تحيض حيضة.

وكان الربيع يقول: تستبرأ الأمة بحيضتين إلا أن يكون البائع استبرأها بحيضة، فعلى المشتري أن يستبرأها بحيضة أخرى.

وعن امرأة يحتبس عنها الحيض شهرا، ثم رأت الصفرة أياما، ثم رأت دما بعد الصفرة، فطال بها، كيف تصنع؟ قال: أما ما كان من دم أو صفرة في أيام حيضها، فهو حيض، وأما ما كان في غير أيام حيضها، من أول ما رأت الصفرة ثم لتغتسل وتصلي.

قال أبو سعيد: إذا تقدم الصفرة الدم السائل أو القاطر، فقد قيل: إنه ما بعد ذلك من الصفرة و الكدرة من قبل حيضها أو بعد تمام حيضها، وإذا لم يتقدمها، فأحب أن لا يكون حيضا، وتغتسل من الدم فصاعدا إلى تمام أيامها التي كانت.

وعن المستحاضة إذا أرادت أن تصلي تطوعا بعد الفريضة بين الصلاتين في شهر رمضان أو غيره؟ قال: إذا فرغت من الفريضة اغتسلت للتطوع، وإن كانت صفرة توضأت للتطوع أيضا.

قال أبو سعيد: قد قيل هذا.

وقال من قال: يجزئها أن تتنفل بغسلها للصلاة الحاضرة ما كانت في مقامها.

صفحة ١٠