183

المختصر الصغير في الفقه

محقق

علي بن أحمد الكندي المرر ووائل صدقي

الناشر

مؤسسة بينونة للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هجري

مكان النشر

دولة الإمارات العربية المتحدة والرياض

وهو قول عقبة بن عامر الجهني(١).

قال الأوزاعي في المشي إلى بيت الله: نذرٌ من النذور؛ لأنّ النبي ﷺ قال: ((لا وفاء لنذرٍ في غضب، ولا معصية، ولا قطيعة رحم))(٢)، فإن كان في غضب فعليه كفارة يمين، وإن كان في رضا فعليه المشي.

قال عبد الله بن عبد الحكم: من قال: أمشي إلى بيت الله، فليمش في حج أو عمرة، فإن مشى في حج، فليمش المناسك كلها حتى يقضي ماشياً، وإن كان في عمرة فإذا طاف وسعى فقد قضى مشيه(٣).

قال أحمد بن حنبل في المشي: إذا قال: علي المشي، ولم يذكر حجاً ولا عمرة، فإنه لا يكون المشي إلا في حج وعمرة، فإذا أراد اليمين فكفارة اليمين، وإن أراد التقرب إلى الله فليوف بنذره(٤).

وقال إسحاق مثل ذلك(٥).

قال عبد الله: وليس يجزئ في المشي إلى بيت الله إلا الوفاء به(٦).

(١) أخرجه أبو داود (٣٢٩٦) من حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنه: أن أخت عقبة بن عامر نذرت أن تمشي إلى البيت، فأمرها النبي ﷺ أن تركب وتهدي هدياً، وصححه الشيخ الألباني في ((صحيح سنن أبي داود)).

(٢) أخرجه أبو داود (٣٣١٣) من حديث ثابت بن الضحاك بنحوه، وصحّحه الألباني في ((السلسلة الصحيحة)) (٢٨٧٢).

(٣) ((الموطأ)) (٤٧٤/٢)، و((المدونة)) (٤٦٧/١)، و ((الاستذكار)) (١٧٣/٥).

(٤) ((مسائل أحمد وإسحاق)) (٢٤٥٩/٥)، و((المغني)) (٣٤٦/١١)، و((الشرح الكبير)) (٣٦٤/١١).

(٥) ((مسائل أحمد وإسحاق)) (٢٤٥٩/٥).

(٦) ((الموطأ)) (٤٧٥/٢)، و((المدونة)) (٥٥٦/١)، و((الاستذكار)) (١٧٩/٥).

183