المقاليد
============================================================
البستي: واعلم أن غرضهم هذا القول القدح في أحوال الأنبياء ... أن هذه المعحزات لا أصل لها ... وهم ينكرون ذلك إلا التسفي، فإنه ذكر في الحصول الاعتراف ببعضها وأنكر بعضها، والذي اعترف به تأوله بأن قال: "قد علمت أن الأنبياء قد علموا من حقائق العالم وطبائعه وحميع ما فيه.
فلا يمتنع أن يكونوا قد وقفوا على خاصية الأشياء، ففعلوا أن هاهنا ما يفك طبيعة هذه الأشياء ويغيرها* واستشهدواء على صحة هذا في العقل: "أنه لو لم يكن قد شاهدنا ححر المغتاطيس، لكنا إذا أخبرنا أن هاهنا ححرا يجذب الحديد، لكنا نعترف لمن ظهر عليه آنه معجز" واستشهد بسائر ما ذكر ابن زكريا الرازي في كتاب الخواص.
ولو لا أنا قد علمنا أن الصنعة والعلاج تصح في الياقوت حتى يذوب، لكنا نكذب ونعترف الصاحبه بالمعحز. وكذلك لايمتنع مثله في المعمحزات. (354-352) وأما قول النسفي في سائر المعحزات: أنه كان عالما بطبائع الأشياء وخصائصها، ولم يعلم غيرهم هذا. فعلموا ما يوحب انفلاها عما هي عليه. (360) ممكن أن يكون: واستشهد، لأنه يقتطف من المحصول.
424
صفحة ٤٢٤