المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي - ط التضامن
الناشر
مطبعة التضامن الأخوي
مكان النشر
القاهرة
تصانيف
وَمَا قَالَهُ الْقَاضِي فِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّ الطَّلْعَ اسْمٌ لِطَلْعِ النَّخْلَةِ قَبْلَ صَيْرُورَتِهِ بَلَحًا أَوْ بُسْرًا (وَأَمَّا) إطْلَاقُهُ عَلَى الْبُسْرِ وَالرُّطَبِ وَالتَّمْرِ فَمِنْ بَابِ الْمَجَازِ لِأَنَّهُ كَانَ كَذَلِكَ فَلَمْ يُتَّجَهْ قَوْلُ الْقَاضِي أَنَّهُ اسْمٌ يَجْمَعُ الْجَمِيعَ وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَلَا يَصِحُّ الْقِيَاسُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ هُنَاكَ أَشْيَاءَ تَشْتَرِكُ فِيهِ وَإِنْ كَانَ أَوَّلَ دُخُولِ الرِّبَا فَلَا جَرَمَ وَاَللَّهُ أعلم لم يعتمد المصنف ماقاله القاضي أبو الطيب مع هَذَا الْمَوْضِعِ مَعَ كَوْنِهِ شَيْخَهُ وَمُعْتَمَدَهُ وَاعْتَمَدَ ماقاله الْأَصْحَابُ (وَأَمَّا) الْإِشْكَالُ الَّذِي أَوْرَدَهُ الْقَاضِي فَجَوَابُهُ أَنَّ أَنْوَاعَ التَّمْرِ مُشْتَرِكَةٌ فِي اسْمٍ خَاصٍّ فِي جَمِيعِ أَحْوَالِهَا مِنْ أَوَّلِ دُخُولِهَا فِي الربا بكون كل منها طلعا ثُمَّ يَصِيرُ بُسْرًا أَوْ رُطَبًا ثُمَّ يَصِيرُ تَمْرًا وَفِي كُلِّ حَالَةٍ مِنْ أَحْوَالِهِ الثَّلَاثِ يَصْدُقُ ذَلِكَ الِاسْمُ عَلَى كُلٍّ مِنْ الْأَنْوَاعِ الْمَعْقِلِيِّ وَالْبَرْنِيِّ وَغَيْرِهِمَا وَذَلِكَ الِاسْمُ خَاصٌّ فَصَحَّ أَنَّ أَنْوَاعَ التُّمُورِ تَشْتَرِكُ مِنْ أَوَّلِ دُخُولِهَا فِي تَحْرِيمِ الرِّبَا إلَى
10 / 198