الخصائص
الناشر
الهيئة المصرية العامة للكتاب
الإصدار
الرابعة
تصانيف
•علم النحو
مناطق
•العراق
الإمبراطوريات و العصور
الحمدانيون (الجزيرة، شمال سوريا)، ٢٩٣-٣٩٤ / ٩٠٦-١٠٠٤
قائم برأسه، مخالف للواحد والجميع١؛ ألا تراك تقول: هذا وهؤلاء، فتبني فيهما، فإذا صرت إلى التثنية جاء مجيء المعرب فقلت: هذان وهذين. وكذلك الذي والذين، فإذا صرت إلى التثنية قلت: اللذان، واللذين. وهذا واضح.
وعلى أن هذا الرجل الذي أومأت إليه من أمثل من رأيناه ممن جاءنا مجيئه، وتحلَّى عندنا حليته. فأما ما تحت ذلك من مرذول أقوال هذه الطوائف فأصغر حجمًا وأنزل قدرًا أن يُحْكَى في جملة ما يُثْنَّى٢.
ومع هذا فإذا كانوا قد رووا٣ أن النبي ﷺ سمع رجلًا يلحن في كلامه فقال: "أرشدوا أخاكم، فإنه قد ضل"، ورووا٤ أيضًا أن أحد ولاة عمر -رضي الله تعالى- عنه كتب إليه كتابًا لحن فيه، فكتب إليه عمر: أن قنع كاتبك سوطًا، وروي من حديث علي٥ ﵁ مع الأعرابي الذي أقرأه المقرئ: ﴿أَنَّ اللهَ بَرِيءٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ﴾ ٦ حتى قال الأعرابي: برئت من رسول الله٧، فأنكر ذلك عليُّ ﵁ ورسم لأبي الأسود من عمل النحو ما رسمه: ما لا٨ يجهل موضعه، فكان [ما] ٩ يروى من أغلاط الناس منذ ذاك إلى أن شاع
١ كذا في أ، ب. وفي ش: "الجمع".
٢ كذا في أ. وفي ش، ب: "ينثي" وما أثبت هو الصواب، ويثني من ثنا الحديث: أشاعه وأظهره.
٣ انظر في هذا الحديث كنزل العمال ١/ ١٥١.
٤ انظر المزهر في النوع الرابع والأربعين ٢/ ٢٤٦. ويعني بأحد الولاة أبا موسى الأشعري.
٥ في تفسير القرطبي ١/ ٢٤، وفي البحر ٥/ ٦ أن هذه القصة كانت مع عمر ﵁، وفي ابن خلكان في ترجمة أبي الأسود. وفي فهرست ابن النديم في صدر المقالة الثانية أن القصة مع أبي الأسود نفسه.
٦ الآية: ٣ سورة التوبة.
٧ يجب أن يكون تتمة الكلام المتروكة، إن برئ الله منه، وفي القرطبي أن الأعرابي قال: أو قد برئ الله من رسوله! فإن يكن الله برئ من رسوله فأنا أبرأ منه.
٨ "ما لا يجهل موضعه" بدل من قوله: "ما رسمه".
٩ زيادة يقتضيها السياق خلت منها الأصول.
2 / 10