الخراج
محقق
طه عبد الرءوف سعد، سعد حسن محمد
الناشر
المكتبة الأزهرية للتراث
الإصدار
طبعة جديدة مضبوطة - محققة ومفهرسة
سنة النشر
أصح الطبعات وأكثرها شمولا
مناطق
•العراق
الإمبراطوريات و العصر
الخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨
الإِمَامُ وَيُقَسَّمُ الأَرْبَعَةَ الأَخْمَاسِ.
وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي جَعْفَر قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ ﵁ إِذا أَتَى الْأَسير يَوْمَ صِفِّينَ أَخَذَ دَابَّتَهُ وَسِلاحَهُ وَأَخَذَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَعُودَ وَخَلَّى سَبِيلَهُ.
وَحَدَّثَنَا أَشْعَثُ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ كَانَ يَكْرَهُ قَتْلَ الأَسَارَى.
وَحَدَّثَنَا بَعْضُ الْمَشْيَخَةِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَلِيًّا ﵁ أَمَرَ مُنَادِيهِ فَنَادَى يَوْمَ الْبَصْرَةِ: "لَا يُتْبَعُ مُدْبِرٌ وَلا يُذَفَّفُ عَلَى جَرِيحٍ وَلا يُقْتَلُ أَسِيرٌ، وَمَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ أَلْقَى سِلاحَهُ فَهُوَ آمِنٌ" قَالَ: وَلَمْ يَأْخُذْ مِنْ مَتَاعِهِمْ شَيْئا.
مَا يُؤْخَذ بِهِ أهل الْبَغي:
وَحَدَّثَنَا مُغِيرَةُ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي رَجُلٍ أَصَابَ حَدًّا، ثُمَّ خَرَجَ مُحَارِبًا ثُمَّ طَلَبَ الأَمَانَ فَأُمِّنَ قَالَ: يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ الَّذِي كَانَ أَصَابَهُ، وَحَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْعِلْمِ يَقُولُونَ: إِذَا أُمِّنَ الْمُحَارِبُ لَمْ يُؤْخَذْ بِشَيْء كَانَ أَصَابَهُ فِي حَالِ حَرْبِهِ إِلا أَنْ يَكُونَ شَيْئًا أَصَابَهُ قَبْلَ ذَلِكَ؛ فَيُؤْخَذُ بِهِ، هَذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْنَا فِي ذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَكَانَ أَبُو حَنِيفَةَ يَقُولُ فِيمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ: إِذا أَخذ المَال قطعت يَدَيْهِ وَرِجْلُهُ مِنْ خِلافٍ وَلَمْ يُقْتَلْ وَلَمْ يُصْلَبْ؛ فَإِنْ قُتِلَ مَعَ أَخْذِ الْمَالِ فَالإِمَامُ فِيهِ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ قَتَلَهُ وَلَمْ يَقْطَعْهُ، وَإِنْ شَاءَ صَلَبَهُ وَلَمْ يَقْطَعْهُ، وَإِنْ شَاءَ قَطَعَ يَدَهُ وَرِجْلَهُ ثُمَّ صَلَبَهُ أَوْ قَتَلَهُ، وَإِذَا قَتَلَ وَلَمْ يَأْخُذِ الْمَالَ قُتِلَ، قَالَ: وَنَفْيُهُ مِنَ الأَرْضِ صَلَبَهُ، رَوَاهُ أَبوْ حَنِيفَةَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ.
وَقَوْلِي إِذَا قَتَلَ وَأَخَذَ الْمَالَ صُلِبَ، وَإِذَا قَتَلَ وَلَمْ يَأْخُذِ الْمَالَ قُتِلَ، وَإِنْ أَخَذَ الْمَالَ وَلَمْ يَقْتُلْ قُطِعَتْ يَدُهُ وَرِجْلُهُ مِنْ خِلافٍ.
وَحَدَّثَنَا الْحجَّاج بَين أَرْطَاةَ عَنْ عَطِيَّةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَ ذَلِكَ.
قَالَ: أَخْبَرَنِي شَيْخٌ مِنْ قُرَيْشٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ مِصْرَ وَالشَّامَ افْتُتِحَتْ فِي زَمَنِ عُمَرَ ﵁، وَأَنَّ أَفْرِيقِيَّةَ وَخُرَاسَانَ وَبَعْضَ السِّنْدِ افتتحت فِي زمن عُثْمَان ﵁، قَالَ: فَقَامَ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ -وَهُوَ تَمِيمُ بْنُ أَوْسٍ رَجُلٌ مِنْ لَخْمٍ- فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي جِيرَةً مِنَ الرُّومِ بِفِلَسْطِينَ لَهُمْ قَرْيَةً يُقَالُ لَهَا جَيْرُونَ وَأُخْرَى يُقَالُ لَهُ عَيْنُونَ، فَإِنْ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكَ الشَّامَ فَهَبْهُمَا لِي فَقَالَ: هُمَا لَكَ قَالَ: فَاكْتُبْ لِي بِذَلِكَ كِتَابًا، قَالَ: فَكَتَبَ لَهُ "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا كِتَابٌ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ لِتَمِيمِ بْنِ أَوْسٍ الدَّارِيِّ أَنَّ لَهُ قَرْيَة جيرون وَبَيت عينون قريتهما كلهما وسهلهما وجبلهما وماؤهما وحرثهما
1 / 234