201

الخراج

محقق

طه عبد الرءوف سعد، سعد حسن محمد

الناشر

المكتبة الأزهرية للتراث

رقم الإصدار

طبعة جديدة مضبوطة - محققة ومفهرسة

سنة النشر

أصح الطبعات وأكثرها شمولا

وَكَيْفَ يَنْبَغِي أَلا يُقْبَلَ خَبَرٌ إِلا مِنْ ثِقَةٍ عَدْلٍ؟ وَيَجْرِي لَهُمْ مِنَ الرِّزْقِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَلْيُدَرَّ عَلَيْهِمْ وَتَتَقَدَّمَ إِلَيْهِمْ فِي أَنْ لَا يَسْتُرُوا عَنْكَ خَبَرًا عَنْ رَعِيَّتِكَ وَلا عَنْ وُلاتِكَ، وَلا يَزِيدُوا فيَمَا يَكْتُبُونَ بِهِ عَلَيْكَ خَبَرًا؛ فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ مِنْهُمْ فَنَكِّلْ بِهِ. وَمَتَى لَمْ يَكُنْ أَصْحَابُ الْبُرُدِ وَالأَخْبَارِ فِي النَّوَاحِي ثِقَاتٍ عُدُولا؛ فَلا يَنْبَغِي أَنْ يُقْبَلَ لَهُمْ خَبَرٌ فِي قَاضٍ وَلا وَالٍ؛ إِنَّمَا يُحْتَاطُ بِصَاحِبِ الْبَرِيدِ عَلَى الْقَاضِي وَالْوَالِي وَغَيْرِهِمَا فَإِذَا لَمْ يَكُنْ عَدْلا فَلا يَحِلُّ، وَلا يَسَعُ اسْتِعْمَالُ خَبَرِهِ وَلا قَبُولِهِ. وَتُقَدِّمَ إِلَيْهِمْ أَنْ لَا يَحْمِلُوا عَلَى دَوَابِّ الْبَرِيدِ إِلا مَنْ تَأْمُرَ بِحَمْلِهِ فِي أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّهَا لِلْمُسْلِمِينَ. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ أَنْ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ نَهَى أَنْ يَجْعَلَ الْبَرِيدُ فِي طَرَفِ السَّوْطِ حَدِيدَةً يَنْخُسُ بِهَا الدَّابَّةَ. وَنَهَى عَنِ اللُّجُمِ الثِّقَالِ. وَحَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ كَانَ يُبْرِدُ فَحَمَلَ مَوْلَى لَهُ رَجُلا عَلَى الْبَرِيدِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَدَعَاهُ فَقَالَ: لَا تبرححتى تقومه ثمَّ تَجْعَلهُ فِي بَيت المَال.

1 / 203