32

الكبائر

محقق

باسم فيصل الجوابرة

الناشر

وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٢٠ هجري

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

[باب الفرح]
" ٦ " باب الفرح وقول الله تعالى: ﴿إِنَّهُ كَانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُورًا﴾ وقوله تعالى: ﴿إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ﴾ الآية [الطور: ٢٦] وقوله تعالى: ﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ﴾ الآية: [الأنعام: ٤٤] .
معنى الآية الأولى، أنه كان لا يفكر في العواقب مما أمامه، فأعقبه ذلك الفرح اليسير الحزن الطويل.
أما معنى الآية الثانية، فجاءت في معرض الثناء على من يخاف الله ويخشاه، أي كنا في الدار الدنيا ونحن في أهلينا خائفين من ربنا، مشفقين من عذابه وعقابه، وبسبب ذلك تصدق الله علينا، وأجارنا مما نخاف، وهو عذاب السعير.
أما الآية الثالثة: أي لما أعرضوا عنه وتناسوه وجعلوه وراء ظهورهم، فتحنا عليهم أبواب الرزق من كل ما يختارون، وهذا استدراج منه تعالى وإملاء لهم، حتى إذا فرحوا بما أوتوا من الأموال، والأولاد، والأرزاق، أخذناهم على غفلة فإذا هم آيسون من كل خير..

1 / 38