الإيضاح
مناطق
•ليبيا
الإمبراطوريات و العصور
الحفصيون (تونس، الجزائر)، ٦٢٧-٩٨٢ / ١٢٢٩-١٥٧٤
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
وأما المنافق من أهل الدعوة فلا تجوز الصلاة خلفه كما لا تجوز شهادته؛ لأنه متهم أن يصلي بما لا يجوز، أو ينقض شيئا من شروطها، كما أنه متهم في الشهادة أن يشهد كما لا يجوز، فكانت شهادته غير مقبولة، وكذلك صلاه على هذا الحال.
والعبد إذا كان لا يقلده في دنياه إلا أهل العدالة، فأولى به أن لا يقلده في صلاته إلا الثقات، وكذلك لا يصلي خلف مدمن خمر([22]) وقاتل النفس التي حرم الله، وقاعد على فراش حرام، وقال بعضهم: بجواز الصلاة خلف المنافق إن قدمه غيره، والدليل على هذا: ما روي من طريق ابن عباس رضي الله عنهما: ( أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الصلاة جائزة خلف كل بار وفاجر ما لم يدخل فيها ما يفسدها )([23])؛ وذلك أنه من سيرة المسلمين إذا أقيمت الصلاة أن يصلي بالناس أقرأهم لكتاب الله، وأعلمهم بسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وأفضلهم صلاحا عند أنفسهم، ومن يرجون أن يقضي الله حاجتهم على يديه، وقد بلغنا: ( أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أئمتكم وفدكم إلى ربكم؛ فانظروا ما توفدون إلى ربكم ).
صفحة ٣
أدخل رقم الصفحة بين ١ - ٥٧٤