الإيضاح
والمصلي مضطجعا يمد يديه مع جسده كمن يصلي قائما، وإذا قعد الرجل على التحيات فليضع يديه على فخذيه وليوصل رؤوس أصابعه إلى أطراف ركبتيه، وإن لم يوصل رؤوس أصابعه إلى أطراف ركبتيه فإنه لا بأس بصلاته، وأما إن لم يضع يديه على فخذيه وتركهما في الهواء أو وضعهما على الأرض في حال قعوده على التحيات؛ فإنه يعيد صلاته إن كان ذلك منه بغير عذر ولا نسيان، والدليل على هذا ما روي: ( أنه صلى الله عليه وسلم كان يضع كفه اليمنى على ركبته اليمنى، وكفه اليسرى على ركبته اليسرى )([12])؛ يعني إذا جلي للتشهد، وهذا الحديث قد رأيته في بعض الكتب، وهو موافق لما عليه أصحابنا رحمهم الله، ولذلك كتبته، والله أعلم.
ورخص بعض أن لا يعيد صلاته إذا لم يضعهما على ركبتيه، ولعلهم راعوا صورة القعود فقط، والله أعلم.
وإذا ركع وسجد وقعد على التحيات فليقرأها؛ وهي سنة مأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وذلك ما روي: ( أنه صلى الله عليه وسلم كان يعلم أصحابه التشهد كما يعلمهم القرآن )؛ فهذا يدل على وجوبها([13])؛ وهي: ( التحيات([14]) المباركات لله والصلوات الطيبات، والسلام على النبي ورحمة الله وبركاته، وسلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إليه إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله )([15]) تمت التحيات، ويدعو بما فتح الله به.
صفحة ٤٨٦