446

[ 90] قوله: ( وهذا القول عندي أصح )... الخ. قلت: لكن ذلك لا يخرجه عن كونه كلاما مرتبا، ألا ترى أنهم قالوا شرط الاستثناء أن يكون متصلا بالمستثنى منه، ومع ذلك جعلوا العطسة لا تخرجه عن الاتصال، كما هو مقرر عندهم، فالظاهر الأول، وقد اعتمده المشايخ في الديوان، ومقابله عبروا عنه بقيل غير ذلك، لكن كلام الديوان في مسألة أخرى بعد هذه يدل لما قال الشيخ، لكن عند التأمل لا دليل لإمكان الفرق؛ ولكن تلك المسألة المذكورة بعد أولى بالبناء فيما يظهر، مع قولهم بعد البناء فيها، راجع، وحرره.

باب في القراءة في الصلاة

وقراءة القرآن في الصلاة فرض، والدليل قوله تعالى: ] فاقرؤوا ما تيسر من القرآن [([1]). والفرض في ذلك قراءة فاتحة الكتاب وسورة([2])، لما روي من طريق أبي سعيد الخدري أنه قال: ( أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تقرأ في الصلاة فاتحة الكتاب وسورة )([3])، ولما روي من طريق أبي هريرة قال: ( أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أنادي: لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب وسورة )([4]).

وأقل السورة ثلاث آيات([5])، ولذلك قالوا: لا تجزي من ذلك أقل من ثلاث آيات، وقال آخرون: تجزي آية منتظمة طويلة، وقال آخرون: تجزي آية قصيرة، والدليل على هذا ما روي عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب فصاعدا )([6])، وما روي أنه - صلى الله عليه وسلم -: ( أمر أعرابيا أن يقرأ في الصلاة فاتحة الكتاب وما تيسر من القرآن )([7])، وما وري أيضا من طريق آخر، قال عليه السلام: ( وشيئا من القرآن معها )([8]).

صفحة ٤٤٨