الحيوان
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤٢٤ هـ
مكان النشر
بيروت
١٠٨٨-[آثار الحيات والعظاء في الكثبان]
وإذا انسابت في الكثبان والرّمل، يبين مواضع مزاحفها، وعرفت آثارها.
وقال آخر [١]: [من الوافر]
كأنّ مزاحف الحيّات فيها ... قبيل الصّبح آثار السّياط
وكذلك يعرفون آثار العظاء. وأنشد ابن الأعرابيّ: [من الطويل]
بها ضرب أذناب العظاء كأنها ... ملاعب ولدان تخطّ وتمصع [٢]
وقال الآخر، وهو يصف حيّات [٣]: [من المتقارب]
كأنّ مزاحفها أنسع ... جررن فرادى ومثناتها
وقال ثمامة الكلبيّ [٤]: [من الوافر]
كأنّ مزاحف الهزلى صباحا ... خدود رصائع جدلت تؤاما
والهزلى من الحيّات. قال جرير أو غيره [٥]: [من الطويل]
ومن ذات أصفاء سهوب كأنها ... مزاحف هزلى بينها متباعد [٦]
وقال بعض المحدثين، وذكر حال البرامكة كيف كانت، وإلى أيّ شيء صارت: [من الكامل]
وإذا نظرت إلى التّرى بعراصهم ... قلت: الشجاع ثوى بها والأرقم
وقال البعيث [٧]: [من الطويل]
لقى حملته أمّة وهي ضيفة ... فجاءت بيتن للضيافة أرشما [٨]
[١] البيت للمتنخل الهذلي في شرح أشعار الهذليين ١٢٧٣، والشعر والشعراء ٢/٦٦٤، وجمهرة اللغة ٥٢٧، واللسان (زحف)، وبلا نسبة في أساس البلاغة (زحف)، والمخصص ١٦/١٠١.
[٢] تمصع: تسرع. (القاموس: مصع) .
[٣] نهاية الأرب ١٠/١٤٦، والأنسع جمع نسع، بالكسر، وهو سير يصفر ويجعل زماما للبعير.
[٤] البيت في أساس البلاغة (هزل) .
[٥] البيت للّعين المنقري في الوحشيات ٢٦٧، وبلا نسبة في اللسان (صوى) .
[٦] الأصفاء: جمع صفا، والصفا جمع صفاة، وهي الصخرة الملساء.
[٧] البيت الأول للبعيث في التاج (رشم، يتن)، واللسان (ضيف، رشم، يتن)، ولجرير في ذيل ديوانه ١٠٤١، واللسان (نزر، لقا)، والتاج (نزر)، والعين ٦/٢٦٢، وبلا نسبة في المقاييس ٢/٣٩٦، ٣/٣٨٢، والمجمل ٢/٣٨٠، ٣/٢٩٨، والمخصص ٣/٦٦، ١٧/٣٠، وديوان الأدب ٢/٢٦٨، ٣/٢٠٩، واللسان والتاج (نزل)، والبيت الثاني للبعيث في اللسان والتاج (سمسم) .
[٨] اللقى: الذي لا يدري ابن من هو، ضيفة: أي أن أمه دعيت إلى ضيافة، فحملت به، وهذه كناية الزنى. اليتن: من يخرج رجلاه عند الولادة قبل رأسه. الأرشم: من يتشمم الطعام.
4 / 344