الحيوان
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤٢٤ هـ
مكان النشر
بيروت
جرز: عظيم. قال رؤبة [١]: [من الرجز]
عن جرز منه وجوز عار
وقد توضع الرّيش في أسنمتها وتغرز فيها لغير ذلك [٢]، وذلك أنّ الملوك كانت تجعل الرّيش علامة لحباء الملك، تحميها بذلك وتشرّف صاحبها.
قال الشاعر [٣]: [من الكامل]
يهب الهجان بريشها ورعائها ... كاللّيل قبل صباحه المتبلج [٤]
ولذلك قالوا في الحديث: فرجع النّابغة من عند النّعمان وقد وهب له مائة من عصافيره بريشها [٥] .
وللرّيش مكان آخر: وهو أنّ الملوك إذا جاءتها الخرائط بالظّفر غرزت فيها قوادم ريش سود.
٨٤١-[غربان الإبل]
وقال الشاعر [٦]: [من الطويل]
سأرفع قولا للحصين ومالك ... تطير به الغربان شطر المواسم
وتروى به الهيم الظماء، ويطّبي ... بأمثاله الغازين سجع الحمائم
يعني غربان الليل. وأمّا قوله: «وتروى به الهيم الظّماء» فمثل قول الماتح [٧]:
[من الرجز]
علقت يا حارث عند الورد ... بجاذل لا رفل التّردّي [٨]
ولا عييّ بابتناء المجد
[١] الرجز ليس لرؤبة؛ بل للعجاج في ديوانه ١/١١٧، واللسان والتاج (جزر، همم، وري)، والجمهرة ١٧٠، وبلا نسبة في ديوان الأدب ٣/١٨٣، والتهذيب ٥/٣٨٢، ١٠/٦٠٨، والمخصص ٤/١٣٦، والعين ٣/٣٥٨.
[٢] البيان ٣/٩٦، ومجالس ثعلب ٣٥.
[٣] البيت بلا نسبة في البيان ٣/٩٦.
[٤] الهجان: الإبل البيض. «القاموس: هجن» .
[٥] الأغاني ١١/٢٨، ٣٩، والشعر والشعراء ٧١، ٧٥، وأساس البلاغة (عصفر) .
[٦] البيت الأول بلا نسبة في اللسان والتاج (غرب)، والتهذيب ٨/١٢٠.
[٧] الرجز في البيان ١/٤. الماتح: المستقي من أعلى البئر، والمائح: الذي يملأ الدلو من أسفل البئر «اللسان: متح» .
[٨] جذل الشيء يجذل جذولا: انتصب وثبت لا يبرح. «اللسان: جذل» . الرفل: الذي يجر ثوبه متبخترا. «اللسان: رفل» . التردي: ارتداء اللباس.
3 / 198