286الحيوانالجاحظ - ٢٥٥ هجريالناشردار الكتب العلميةالإصدارالثانيةسنة النشر١٤٢٤ هـمكان النشربيروتتصانيفعلم الحيوان والبيطرة•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨باب آخر في الكلب وشأنه٢٩٣-[تفسير شعر قيل في الكلاب]قال طفيل الغنويّ: [من الطويل]أناس إذا ما أنكر الكلب أهله ... حموا جارهم من كلّ شنعاء مظلع «١»يقول: إذا تكفّروا في السّلاح لم تعرفهم كلابهم.ولم يدّع جميع أصحاب المعارف إلّا أنّ الكلب أشدّ ثباتا، وأصدق حسّا. وفي ذلك يقول الآخر: [من الطويل]فلا ترفعي صوتا وكوني قصيّة ... إذا ثوّب الدّاعي وأنكرني كلبي «٢»يقول: إيّاك والصّراخ إذا عاينت الجيش.وقوله: «أنكرني كلبي»، يخبر أنّ سلاحه تامّ من الدّرع والمغفر والبيضة «٣» .فإذا تكفّر «٤» بسلاحه أنكره كلبه فنبحه.وأما قوله: [من المتقارب]إذا خرس الفحل وسط الحجور ... وصاح الكلاب وعقّ الولد «٥»فأمّا قوله: إذا خرس الفحل، فإنّ الفحل [الحصان] «٦» إذا عاين الجيش وبوارق السيوف، لم يلتفت لفت الحجور.وأمّا قوله «٧»: وصاح الكلاب. فإنّ الكلاب في تلك الحالة تنبح أربابها كما تنبح سرعان الخيل إليهم؛ لأنّها لا تعرفهم من عدوّهم.2 / 289نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي