وأما قوله «٩»: «غير يعفور أهلّ به»، فالإهلال الذي ذكر هو شيء يعتريه في ذلك الوقت، يخرج من جوفه صوت شبيه بالعواء الخفيف، وهو ما بين العواء والأنين، وذلك من حاق الحرص، وشدّة الطلب، وخوف الفوات. ويقال: أهلّت السماء، إذا صبّت، واستهلت: إذا ارتفع صوت وقعها، ومنه الإهلال بالحج. وقال ابن أحمر: [من السريع]
يهلّ بالفرقد ركبانها ... كما يهلّ الراكب المعتمر «١٠»