الغارات
محقق
جلال الدين المحدث
عن على بن محمد بن أبي سيف قال: قال علي عليه السلام: اللهم العن معاوية وعمرا
---
(بقية الحاشية من الصفحة الماضية) فخرج عن بلاد اليمن وصار إلى أرض اليمامة فأخذ عليهم بيعة معاوية وأشخص معه جماعة من أهل الشام يريد الشام وقد قتل بأرض اليمن وغيرها نيفا عن ثلاثين ألف من شيعة على بن أبى طالب، وبلغ ذلك عبيدالله بن العباس بن عبد المطلب فخرج في طلبه في زهاء ألف رجل من نجبة فرسان اليمن فلحقه قبل أن يدخل الشام فواقعه فقتل من أصحابه مقتلة عظيمة وقتله فيمن قتل وأحرقه بالنار، وانهزم أصحابه هزيمة قبيحة حتى صاروا إلى معاوية فخبروه الخبر. قال: وخرج جارية بن قدامة من العراق يقتل الخيل قتلا وهو يرجو أن يدرك بسر - بن [ أبى ] أرطاة حتى إذا صار في بعض الطريق بلغه ما قد نزل ببسر فحمد الله على ذلك). وهذا قول عجيب ونقل غريب جدا ولم أره في غيره من الكتب، وينافيه أيضا ما يأتى في آخر الغارات من اجتماعه يوما مع عبيدالله بن العباس بعد صلح الحسن عليه السلام وما جرى بينهما من الكلام إلى غير ذلك مما يدل على ما ادعيناه ومن ثم قال بعض الفضلاء في هامش بعض النسخ من الفتوح معترضا على هذا المطلب: (اشتبه المؤلف في قوله: ان بسرا مات بهذه الوقعة وانما ذلك وهم منه). وذكر المسعودي في مروج الذهب أن حارثة بن قدامة قتل ابن أخى بسرو نص عبارته (ج 3، ص 31 من الطبعة المحققة بتحقيق محمد محيى الدين عبد الحميد): (وقد كان بسر بن أبى أرطاة العامري - عامر بن لؤى بن غالب - قتل بالمدينة وبين - المسجدين خلقا كثيرا من خزاعة وغيره، وكذلك بالجرف قتل بها خلقا كثيرا من رجال همدان وقتل بصنعاء خلقا [ كثيرا ] من الابناء، ولم يبلغه أحد أنه يمالئ عليا أو يهواه الا قتله، ونما إليه خبر حارثة بن قدامة السعدى فهرب وظفر حارثة بابن أخى بسرمع أربعين من أهل بيته فقتلهم). ثم لا يخفى أن أجمع كتاب لقصة غارة بسربن أبى أرطاة كتاب الغارات هذا، وذلك أن القصة ذكرها اليعقوبي في تاريخه (ص 173 - 175 من الجزء الثاني من طبعة النجف 1358) والمسعودي في مروج الذهب (ج 3، ص 30 - 31 من الطبعة المحققة بتحقيق محمد محيى الدين عبد الحميد) وابن عساكر في تاريخه (بقية الحاشية في الصفحة الاتية)
--- [ 642 ]
صفحة ٦٤١