الغارات
محقق
جلال الدين المحدث
واني لعالم بما يصلحكم ويقيم أودكم ولكني والله لااصلحكم بافساد نفسي (1) ولكن أمهلوني قليلا فكأنكم والله بامرئ قد جاءكم يحرمكم ويعذبكم فيعذبه الله كما يعذبكم، ان من ذل المسلمين وهلاك الدين أن ابن أبي سفيان يدعو الاراذل والاشرار فيجاب، وأدعوكم وأنتم الافضلون الاخيار فتراوغون (2) وتدافعون، ماهذا بفعل المتقين، ان بسر بن أبى أرطاة وجه إلى الحجاز وما بسر ؟ ! لعنه الله لينتدب إليه منكم عصابة حتى تردوه عن شنته (3) فانما خرج في ست مائة أو يزيدون. قال: فسكت (4) الناس مليا لا ينطقون، فقال: مالكم أمخرسون أنتم لا تتكلمون ؟ فذكر عن الحارث بن حصيرة (5) عن مسافر بن عفيف (6) قال: قام أبو بردة بن عوف الازدي (7)
---
1 - أورد السيد الرضى (ره) في نهج البلاغة ضمن خطبة صدرها (كم - اداريكم) هذه العبارة هكذا: (وانى لعالم بما يصلحكم ويقيم أودكم ولكني والله لاأرى اصلاحكم بافساد نفسي (انظر شرح النهج الحديدي ج 2، ص 38)). وهذه الفقرة رواها المفيد في أماليه في المجلس الثالث والعشرين (باسناده عن على بن مهزيار عن ابن أبى عمير عن هشام رفعه إلى أبى عبد الله (ع) قال: كان أمير المؤمنين على بن أبى طالب (ع) يقول للناس بالكوفة: أتروني لاأعلم ما يصلحكم ؟ بلى، ولكني أكره أن اصلحكم بفساد نفسي). 2 - قال المجلسي (ره) في بيانه: (يقال: راغ الثعلب روغا وروغانا = ذهب يمنة ويسرة في سرعة وخديعة). 3 - في البحار: (عن سننه). 4 - في الاصل: (فأسكت). 5 - تقدمت ترجمته في أوائل الكتاب (انظر ص 21). 6 - هذا الرجل لم أجده في مظانه من كتب الرجال وكتب الاخبار والسير. 7 - لم نجد ترجمته في كتب الرجال لكن يستفاد سوء حاله مما نقله نصربن مزاحم في أوائل كتاب صفين من قوله لعلى عليه السلام معترضا عليه عند خطبته المعروفة في أول قدومه من البصرة إلى الكوفة (ص 7 من طبعة القاهرة سنة 1365): (فقام إليه أبو بردة بن (بقية الحاشية في الصفحة الاتية)
--- [ 626 ]
صفحة ٦٢٥