الغارات
محقق
جلال الدين المحدث
أبيك عقبة بن أبي معيط. وذكر أبو عمرو بن العلاء قال: قال معاوية يوما وعنده عمرو بن العاص (1) وقد أقبل عقيل: لاضحكنك من عقيل. فلما سلم قال له معاوية: مرحبا برجل عمه ابو لهب. فقال له عقيل: أهلا برجل عمته حمالة الحطب في جيدها حبل من مسد (2) وهي عمة معاوية وهى ام جميل بنت حرب امرأة أبي لهب. قال معاوية: يا أبا يزيد ما ظنك بأبى لهب ؟ قال: يا معاوية إذا دخلت النار فخذ على يسارك تجده مفترشا عمتك حمالة الحطب، أفناكح في النار خير أم منكوح ؟ - قال: كلاهما سواء شر والله (3) ومنهم حنظلة الكاتب عن مغيرة الضبي قال: خرج عدي بن حاتم وجرير بن عبد الله البجلي وحنظلة الكاتب من الكوفة إلى قرقيسياء قالوا: لانقيم (4) ببلدة يعاب فيها عثمان.
---
1 - قال ابن أبى الحديد في شرح النهج (ج 1، ص 368، س 17): (وقال معاوية يوما (الحديث)) ونقله المجلسي (ره) في ثامن البحار في باب ذكر أصحاب النبي وعلى نحوه (انظر ص 729، س 15). 2 - اشارة إلى قول الله تعالى في سورة اللهب: (وامرأته حمالة الحطب إلى آخرها). 3 - في شرح النهج: (كلاهما شر والله) وفى البحار: (كلاهما شر سواء والله). 4 - قال ابن أبى الحديد في شرح النهج (ج 1، ص 368، س 20): (وممن فارقه (ع) حنظلة الكاتب خرج هو وجرير بن عبد الله البجلى من الكوفة إلى قرقيسياء وقالا: لانقيم (الحديث)) واكتفى المجلسي (ره) في ثامن البحار من القصة بقوله (ره): (وممن فارقه حنظلة الكاتب ووائل بن حجر الحضرمي) (ج 8، س 729، س 18). أقول: الظاهر أن ما في شرح النهج هو الصحيح وأن اسم عدى بن حاتم في المتن من سهو القلم أو اضافات بعض النساح لان اخلاصه لعلى (ع) وحبه له وصحبته معه في أيام حياته ومشاركته له (ع) في حروبه وصحبته بعده لابنه الحسن (ع) ينافى خروجه من الكوفة ومفارقته له (ع) ويؤيده عبارة ابن الاثير في ذيل ترجمته في اسد الغابة: (انه توفى سنة سبع وستين وقيل سنة تسع وستين وله مائة وعشرون سنة، قيل، مات بالكوفة أيام المختار وقيل: مات بقرقيسياء، والاول أصح أخرجه الثلاثة).
--- [ 554 ]
صفحة ٥٥٣