547

الغارات

محقق

جلال الدين المحدث

قال بكر بن عيسى: فحدثني سعد بن مجاهد الطائي (1) عن المحل (2) بن خليفة

---

(بقية الحاشية من الصفحة الماضية) عبارة (فلم يصنعوا شيئا) مانصه: (واجتمع منهم نفر يسير نحو ثلاثمائة أو دونها فقام عليه السلام فقال: ألا انى منيت بمن لا يطيع إذا أمرت، ولا يجيب إذا دعوت، لا أبالكم ما تنتظرون بنصركم ربكم ؟ أما دين يجمعكم ولا حمية تحمشكم ؟ ! أقوم فيكم مستصرخا واناديكم متغوثا، فلا تسمعون لى قولا ولا تطيعون لى أمرا حتى تكشف الامور عن عواقب المساءة، فما يدرك بكم ثار ولا يبلغ بكم مرام، دعوتكم إلى نصر اخوانكم فجرجرتم جرجرة الجمل الاسر، وتثاقلتم تثاقل النضو الادبر، ثم خرج إلى منكم جنيد متذائب [ ضعيف ] كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون. ثم نزل فدخل منزله فقام عدى بن حاتم فتكلم (الحديث) وقال المجلسي (ره) في ثامن البحار (ص 675، س 3): (وقال ابن أبى الحديد أيضا: ذكر صاحب الغارات أن النعمان بن بشير قدم (إلى أن قال) واجتمع منهم نفر يسير نحو ثلاثمائة فارس أو دونها (فذكر القصة إلى آخرها كما نقلناها عن شرح النهج). فليعلم أنا قد قلنا فيما تقدم (ص 297): (ان قول ابن أبى الحديد في شرحه لما أورده الرضى (ره) من قول أمير المؤمنين عليه السلام: منيت بمن لا يطيع إذا أمرت، [ هذا الكلام خطب به أمير المؤمنين عليه السلام في غارة النعمان بن بشير على عين التمر ] كلام صادر عن اشتباه وذكرنا وجه اشتباهه فراجع، وانما أوقعه في ذلك الاشتباه كون مالك بن كعب الارحبي مذكورا في القصتين كلتيهما وتشابههما في بعض الفقرات، فتفطن.

---

1 - كذا في المتن وهو الصحيح وذلك أن كتب الرجال قدوصفته بأنه أبو مجاهد ولم تصرح بأنه ابن مجاهد الا أن الرجل قد وقع في أسانيد تاريخ الطبري بعنواني (سعد بن مجاهد) و(سعد أبو مجاهد) ولا منافاة إذ قد يكون الرجل ذا ابن يسمى باسم جده ونظيره كثير ففى تقريب التهذيب: (سعد أبو مجاهد الطائى الكوفى لا بأس به من السادسة / ح د ت ق) وفى تهذيب التهذيب: (أبو مجاهد الطائى الكوفى روى عن محل بن خليفة (إلى أن قال) وحكى أبو القاسم الطبري أن أحمد بن حنبل قال: لا بأس به، وقال وكيع: حدثنا سعدان عن سعد أبى مجاهد الطائى وكان ثقة) وفى الخلاصة للخزرجي: (سعد الطائى أبو مجاهد الكوفى عن محل بن خليفة وعنه اسرائيل والاعمش وثقه ابن حبان). (بقية الحاشية في الصفحة الاتية)

--- [ 455 ]

صفحة ٤٥٤