519

الغارات

محقق

جلال الدين المحدث

فخرج حتى مر بالسماوة (1) وهي أرض كلب فلقي بها امرء القيس بن عدى بن أوس بن جابر بن كعب بن عليم الكلبي أصهار الحسين (2) بن علي بن أبي طالب عليهم السلام فكانوا أدلاءه على طريقه وعلى المياه (3) فلم يزل مغذا في أثر الضحاك حتى لقيه بناحية تدمر (4) فواقفه (5) فاقتتلوا ساعة فقتل من أصحاب الضحاك تسعة عشر رجلا وقتل من أصحاب حجر رجلان، عبد الرحمن وعبد الله الغامدي، وحجز الليل بينهم فمضى الضحاك فلما أصبحوا لم يجدوا له ولاصحابه أثرا، وكان الضحاك يقول بعد (6): أنا الضحاك بن قيس * أنا أبو أنيس * أنا قاتل عمرو بن عميس عن مسعر بن كدام (7) قال: قال علي عليه السلام: لوددت أن لي بأهل الكوفة أو قال:

---

(بقية الحاشية من الصفحة الماضية) محمد بن يعقوب الكليني قال: استصرخ أمير المؤمنين عليه السلام الناس عقيب غارة الضحاك بن قيس الفهرى على أطراف أعماله فتقاعدوا عنه فخطبهم فقال: ما عزت دعوة من دعاكم ولا استراح قلب من قاساكم (الفصل إلى آخره) ومراده من الفصل خطبته - عليه السلام - التى قد أوردها السيد (ره) في النهج وصدرها: أيها الناس المجتمعة أبدانهم).

---

1 - في مراصد الاطلاع: (السماوة بفتح أوله وبعد الالف واو بادية بين الكوفة والشام أرض مستوية لا حجر فيها وماءة بالبادية، وقيل: السماوة ماءة لكلب). 2 - يأتي توضيح وتفسير لمعنى الصهر والاصهار في تعليقات آخر الكتاب ان شاء الله تعالى. (انظر التعليقة رقم 52). 3 - في الاصل: (وعدوه على المياه). 4 - في معجم البلدان: (تدمر بالفتح ثم السكون وضم الميم مدينة قديمة مشهورة في برية الشام، بينها وبين حلب خمسة أيام (إلى آخر كلامه الطويل الذيل). 5 - في شرح النهج والبحار: (فواقعه). 6 - في الاصل: (أنا الضحاك وأنا أبو أنيس * وقاتل عمرو وهو ابن عميس) 7 - في تقريب التهذيب: (مسعر بكسر أوله وسكون ثانيه وفتح المهملة ابن - (بقية الحاشية في الصفحة الاتية)

--- [ 427 ]

صفحة ٤٢٦