الغارات
محقق
جلال الدين المحدث
وقتل معه ناسا من أصحابه. قال أبوروق (1): فحدثني أبي أنه سمع عليا عليه السلام (2) وقد خرج إلى الناس وهو يقول على المنبر: يا أهل الكوفة اخرجوا إلى العبد الصالح عمرو بن عميس والى جيوش لكم قد أصيب منها طرف، اخرجوا فقاتلوا عدوكم وامنعوا حريمكم ان كنتم فاعلين. قال: فردوا عليه ردا ضعيفا ورأى منهم عجزا وفشلا فقال: والله لوددت أن لي بكل مائة (3) منكم رجلا منهم، ويحكم اخرجوا معي ثم فروا عني ان بدالكم (4)، فوالله ما أكره لقاء ربي على نيتي وبصيرتي وفي ذلك روح لي عظيم وفرج من مناجاتكم (5) ومقاساتكم ومداراتكم مثل ما تدارى البكار العمدة والثياب
---
1 - في تقريب التهذيب في باب الكنى: (أبوروق الهمداني هو عطية بن الحارث) وفى باب الاسماء منه: (عطية بن الحارث أبوروق بفتح الراء وسكون الواو بعدها قاف الهمداني الكوفى صاحب التفسير صدوق من الخامسة / د س ق) وفى توضيح - الاشتباه للساروى: (عطية بفتح المهملة وتشديد الياء المثناة التحتانية اسم جماعة منهم ابن الحارث أبوروق بفتح الراء المهملة وسكون الواو وبعدها قاف الهمداني تابعي). أقول: الرجل من رواة الشيعة وترجمته مذكورة في كتبهم كالخلاصة ورجال ابن داود وجامع الرواة وغيرها، فراجع ان شئت. 2 - قال ابن أبى الحديد في شرح النهج (ج 1، ص 154، س 27): (قال [ الثقفى ]: فروى ابراهيم بن مبارك البجلى عن أبيه عن بكر بن عيسى عن أبى روق قال: حدثنى أبى قال: سمعت عليا عليه السلام (الحديث)) ونقله المجلسي (ره) في ثامن البحار في باب ما جرى من الفتن (ص 674، س 33) بحذف السند وبهذه العبارة: (فصعد أمير المؤمنين (ع) المنبر وقال: يا أهل الكوفة (الخطبة). 3 - في شرح النهج: (بكل ثمانية) ولعله تصحيف (مائة). 4 - في شرح النهج والبحار: (ما بدا لكم). 5 - كذا في الاصل والبحار وشرح النهج وأظن أنها محرفة عن (مداجاتكم) ففى الصحاح: (المداجاة المداراة يقال: داجيته إذا داريته كأنك ساترته العداوة وقال: (بقية الحاشية في الصفحة الاتية)
--- [ 424 ]
صفحة ٤٢٣