489

الغارات

محقق

جلال الدين المحدث

والقبائل فاقصدوا لهامهم ووجوههم بالسيوف، حتى يفزعوا إلى الله وكتابه وسنة نبيه، فأما تلك الحمية (1) من خطوات (2) الشيطان فانتهوا عنها لا أبا لكم تفلحوا وتنجحوا. ثم انه عليه السلام دعا أعين بن ضبيعة المجاشعي (3) فقال: يا أعين ما بلغك أن قومك وثبوا على عاملي مع ابن الحضرمي بالبصرة يدعون إلى فراقي وشقاقي ويساعدون الضلال الفاسقين (4) علي ؟ ! فقال: لا تستأ (5) يا أمير المؤمنين ولا يكن ما تكره، ابعثني إليهم فأنا لك زعيم بطاعتهم وتفريق جماعتهم ونفي ابن الحضرمي من البصرة

---

1 - في الاصل بعد لفظة الحمية: (متى تكون في المسلمين). 2 - في شرح النهج: (من خطرات الشياطين). 3 - قال الساروى في توضيح الاشتباه: (أعين بفتح الهمزة وسكون العين المهملة وفتح الياء المثناة التحتانية بن ضبيعة بضم الضاد المعجمة كجهينة) وقال المامقانى (ره) في تنقيح المقال: (أعين بفتح الهمزة وسكون العين المهملة وفتح الياء المثناة التحتانية والنون ابن ضبيعة بضم الضاد المعجمة وفتح الباء الموحدة وسكون الياء المثناة التحتانية وفتح العين المهملة بعدها هاء وزان جهينة تصغير ضبعة حيوان معروف سمى به جمع من الرجال الدارمي [ قال ابن الاثير في اللباب: الدارمي بفتح الدال وسكون الالف وكسر - الراء وبعدها ميم، هذه النسبة إلى دارم بن مالك بن حنظلة بن زيد مناة بن تميم بطن كبير من تميم ينسب إليه خلق كثير من العلماء والشعراء والفرسان ] المجاشعى بضم الميم وفتح الجيم ثم الالف والشين المعجمة المكسورة ثم العين ثم الياء نسبة إلى مجاشع بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم لم أقف فيه الاعلى عد الشيخ (ره) اياه في رجاله من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام ويمكن استفادة حسن حاله بل وثاقته من ارسال أمير المؤمنين اياه إلى البصرة ليقاتل عبد الله الحضرمي الذى أرسله معاوية ليتملك له البصرة فان ارسال أمير المؤمنين الرجل يكشف عن كونه محل وثوقه واطمينانه، ثم انه قد قتل هو غيلة سنه ثمان وثلاثين، فأرسل أمير المؤمنين (ع) جارية بن قدامة التميمي السعدى ففرق جمع ابن الحضرمي وأحرق عليه الدار التى تحصن فيها فاحترق فيها). 4 - في شرح النهج: (القاسطين). 5 - في شرح النهج: (لا تسأ) يقال: (ساءه فاستأى، فهو مطاوع ساء).

--- [ 397 ]

صفحة ٣٩٦