الغارات
محقق
جلال الدين المحدث
ينظرون، فإذا هم به فخرجوا، فوافاهم عبيد الله بن عمرو بن ظلام فسألهم عنه ووصفه لهم، فقالوا له: ها هو ذا في الغار، فجاء حتى استخرجه وكره أن يحمله 1 إلى معاوية فيخلى سبيله، فضرب عنقه، رحمه الله تعالى. خبر بنى ناجية 2 فقال 3: صنفهم ثلاثة أصناف [ وقال ] أما المسلمون [ فخذ منهم البيعة وخل
---
1 - في شرح النهج: " وكره أن يصيرنه " وفى الطبري: " وكره أن يرجعه ". وستأتى ترجمته مفصلة في تعليقات آخر الكتاب ان شاء الله تعالى كما أشرنا إلى ذلك فيما تقدم (ص 206) (انظر التعليقة رقم 33) 2 - قال السيد الرضى - رضى الله عنه - في نهج البلاغة في باب المختار من خطبه (ع) تحت عنوان: " ومن كلام له عليه السلام لما هرب مصقلة بن هبيرة الشيباني إلى معاويه وكان قد ابتاع سبى بنى ناجية من عامل أمير المؤمنين عليه السلام وأعتقه فلما طالبه بالمال خاس به وهرب إلى الشام فقال ": قبح الله مصقلة، فعل فعل السادة وفر فرار العبيد، فما أنطق مادحه حتى أسكته، ولا صدق واصفه حتى بكته، ولو أقام لاخذنا ميسوره وانتظرنا بما له وفوره " (انطر شرح النهج الحديدي، ج 1، ص 261) وشرح الكلام ابن أبى الحديد وذكر نسب بنى ناجية ومصقلة بن هبيره إلى أن قال: " وأما خبر بنى ناجية مع أمير المؤمنين عليه السلام فقد ذكره ابراهيم بن هلال الثقفى في كتاب الغارات قال: حدثنى محمد بن عبد الله بن عثمان عن نصر بن مزاحم قال: حدثنى عمر بن سعد عمن حدثه ممن أدرك أمر بنى ناجيه قال: لما بايع أهل البصرة عليا عليه السلام بعد الهزيمة (إلى آخر الخبر) " (انطر ج 1، ص 264). وقال الطبري في تاريخه (ج 6 من الطبعة الاولى بمصر، ص 65) عند ذكره حوادث سنة ثمان وثلاثين ما نصه: " ومما كان في هذه السنة اظهار الخريت بن راشد في بنى ناجية الخلاف على على عليه السلام وفراقه اياه كالذى ذكر هشام بن محمد عن أبى مخنف عن الحارت الازدي عن عمه عبد الله بن فقيم فقال: جاء الخريت بن راشد إلى على عليه السلام " بقية الحاشية في الصفحة الاتية "
--- [ 330 ]
صفحة ٣٢٩