418

الغارات

محقق

جلال الدين المحدث

وحوى رساتيق الجزيرة كلها * غصبا بكل طمرة 1 وجواد لما رأى نيران قومي اوقدت * وأبو أنيس 2 فاتر الايقاد أمضى الينا خيله ورجاله * وأغذ 3 لا يجرى لامر رشاد ثرنا إليهم 4 عند ذلك بالقنا * وبكل أبيض كالعقيقة صاد 5 في مرج مرينا 6 ألم تسمع بنا * نبغى 7 الامام به وفيه نعادي لولا مقام عشيرتي وطعانهم * وجلادهم بالمرج أي جلاد لاتاك أشتر مذحج 8 لا ينثنى * بالجيش ذا حنق عليك وآد 9 عن سليم 10: لما قتل محمد بن أبى بكر أتيت عليا عليه السلام فعزيته وحدثته بحديث

---

1 - في القاموس: " الطمر كفلز الفرس الجواد " فالتاء للوحدة. 2 - " ابو أنيس " هو كنية الضحاك بن قيس الفهرى. 3 - في الصحاح: " الاغذاذ في السير = الاسراع ". 4 - من قولهم: ثار فلان إليه أي وثب. 5 - قال عبد السلام محمد هارون: " العقيقة البرق إذا رأيته في وسط السحاب كأنه سيف مسلول " وقوله: " صاد " أي عطشان إلى الدماء. 6 - قال عبد السلام محمد هارون: " شدد راء مرينا للشعر وأصله التخفيف كما في - القاموس، وبنو مرينا قوم من أهل الحيرة من العباد، قال الجواليقى: وليس مرينا بكلمة عربية وأنشد لامرئ القيس: فلو في يوم معركة اصيبوا * ولكن في ديار بنى مرينا ". 7 - كذا فيكون المعنى بتقدير مضاف: " أي كتا نطلب خلافة الامام أي معاوية " وأظن أن الكلمة " ننعي " من: نعاه أي أخبر بموته، فيكون المراد بالامام عثمان، فتدبر. 8 - مذحج على زنة مسجد اسم قبيلة، ويستفاد من البيت انتساب الاشتر إليها. 9 - الاد [ بمد الالف على زنة عاد ] والايد القوة ففى القاموس: " آد يئيد أيدا اشتد وقوى، والاد الصلب والقوة كالايد ". أقول: كانت هذه الابيات في الاصل مشوشة جدا بحيث لو لم تكن مذكورة في كتاب صفين لنصر بن مزاحم لم نتمكن من قراءتها وتصحيحها فان نصر بن مزاحم نقل - القصة في أوائل كتاب صفين عند ذكره تولية أمير المؤمنين على عليه السلام الولاة على الامصار فراجع (ص 15 - 17 من الطبعة الاولى بالقاهرة سنة 1365 بتحقيق عبد السلام محمد هارون). 10 - لم نتمكن من تعينيه، ويحتمل أن يكون هو سليم بن أسود أبا الشعثاء المحاربي الكوفى، أو سليم بن بلج الفزارى ، أو سليم بن قيس الهلالي.

--- [ 327 ]

صفحة ٣٢٦