403

الغارات

محقق

جلال الدين المحدث

بايعني وأعطاني الطاعة، فقدما على عاملي وخزان بيت مالى وعلى أهل مصر كلهم على بيعتى وفى طاعتي فشتتوا كلمتهم وأفسدوا جماعتهم، ثم وثبوا على شيعتي من المسلمين فقتلوا طائفة منهم غدرا، وطائفة صبرا، وطائفة عصبوا بأسيافهم فضاربوا بها 1 حتى لقوا الله صادقين، فوالله لو لم يصيبوا منهم الا رجلا واحدا متعمدين لقتله 2 [ بلا جرم جره 3 ] لحل لى به قتل ذلك الجيش كله 4 فدع ما انهم قد قتلوا من المسلمين أكثر من العدة التى دخلوا بها عليهم وقد أدال الله منهم 5 فبعدا للقوم الظالمين 6.

---

" بقية الحاشية من الصفحة الماضية " مثل العدة التى دخلوا بها عليهم " واخرى في ذلك الباب [ أي باب الخطب ] أيضا تحت عنوان: " من كلام له (ع) في ذكر السائرين إلى البصرة لحربه عليه السلام " بهذه العبارة (انظر ج 3 من شرح النهج الحديدي، ص 41): " فقدموا على عمالى وخزان بيت مال المسلمين الذى في يدى وعلى أهل مصر كلهم في طاعتي وعلى بيعتى، فشتتوا كلمتهم وأفسدوا على جماعتهم ووثبوا على شيعتي، فقتلوا طائفة منهم غدرا وطائفة عضوا على أسيافهم فضاربوا حتى لقوا الله صادقين ".

---

1 - كذا في الاصل ففى أساس البلاغة: " عصبه بالسيف مثل عممه به قال ذو الرمة: ونحن انتزعنا من شميط حياته * جهارا وعصبنا شتيرا بمنصل " والعبارة في شرح النهج والبحار هكذا: " ومنهم طائفة غضبوا لله ولى، فشهروا سيوفهم وضربوا بها " وفى النهج: " وطائفة عضوا على أسيافهم " وقال ابن أبى الحديد في شرحه: " وعضوا على أسيافهم كناية عن الصبر في الحرب وترك الاستسلام، وهى كناية فصيحة شبه قبضهم على السيوف بالعض وقد قدمنا ذكر ما جرى، وأن عسكر الجمل قتلوا طائفة من شيعة أمير المؤمنين عليه السلام بالبصرة بعد أن أمنوهم غدرا، وان بعض الشيعة صبر في الحرب ولم يستسلم وقاتل حتى قتل مثل حكيم بن جبلة العبدى وغيره، وروى: وطائفة عضوا على أسيافهم، بالرفع، تقديره ومنهم طائفة (إلى آخر ما قال) ". 2 - في الاصل والنهج: " معتمدين على قتله " والمتن كشرح النهج والبحار. 3 - ما بين المعقوفتين في النهج فقط كما نقلنا عنه آنفا. 4 - في شرح النهج والبحار: " بأسره " وهو بمعناه. 5 - يقال: " أدال الله بنى فلان من عدوهم = جعل الكرة لهم عليه، وأدال زيدا من عمرو أي نزع الدولة من عمرو وحولها إلى زيد ". 6 - ذيل آية 41 سورة المؤمنين.

--- [ 312 ]

صفحة ٣١١