الغارات
محقق
جلال الدين المحدث
شهر رمضان، وعكف في العام المقبل في العشر الاوسط من شهر رمضان، فلما كان العام الثالث رجع [ من بدر ] 1 فقضى اعتكافه فنام فرأى في منامه ليلة القدر في العشر الا واخر كأنه يسجد في ماء وطين فلما استيقظ رجع من ليلته وأزواجه 2 وأناس معه من أصحابه، ثم إنهم مطروا ليلة ثلاث وعشرين فصلى النبي صلى الله عليه وآله حين أصبح فرأى في وجه النبي - صلى الله عليه وآله - الطين، فلم يزل يعتكف في العشر الاواخر من شهر رمضان حتى توفاه الله. وقال النبي - صلى الله عليه وآله -: من صام رمضان ثم صام ستة أيام من شوال فكأنما صام السنة، جعل الله خلتنا و[ ودنا خلة المتقيين وود المخلصين، وجمع بيننا وبينكم في دار الرضوان ] إخوانا على سرر متقابلين [ ان شاء الله 3 ] أحسنوا يا أهل مصر مؤازرة محمد واثبتوا على طاعتكم تردوا حوض نبيكم صلى الله عليه وآله وسلم 4.
---
" بقية الحاشية من الصفحة الماضية " أقول: عكف أيضا إذا استعمل مع في بمعناه يقال: عكف في المسجد واعتكف وفى الكتاب العزيز: " ولا تقربوهن وأنتم عاكفون في المساجد (الاية) ".
---
1 - " من بدر " اضيف من المستدرك والبحار ودار السلام وقد سقط من الاصل. 2 - في ثامن البحار: " إلى ازواجه " لكن في المجلد العشرين كما في المتن. 3 - في شرح النهج والبحار فقط. 4 - نقل المجلسي (ره) هذا العهد والكتاب كملا في ثامن البحار في باب الفتن الحادثة بمصر (ص 645 - 647). فليعلم أن المجلسي (ره) قطع الحديث تارة اخرى فجعله قطعة قطعة فأورد كل قطعة في موضعها المناسب وأشرنا في ذيل ما ظفرنا به من القطعات في صدر القطعة أو ذيلها إلى مورد نقلها، أما القطعات المأخودة من أمالى المفيد أو ابن الشيخ أو التحف فلم نشر إليها لئلا يفضى الامر إلى طول ممل وكذلك لم نشر إلى جميع موارد اختلاف عبارة الحديث في الكتب المشار إليها الا قليلا فمن أراد المقابلة الدقيقة فليخض فيها وذلك لان مأخذ الحديث كما يستفاد من ملاحظة موارد نقله هو كتاب الغارات ونقل الثقفى فإذا وضعنا الكتاب كما وصل الينا بين يدى القارئين سهل عليهم المقابلة والتحقيق وغير ذلك.
--- [ 251 ]
صفحة ٢٥٠