الغارات
محقق
جلال الدين المحدث
وعن شيخ من فزارة أن عليا - عليه السلام - قال: ان مما صنع الله لكم أن عدوكم يكتب اليكم في معالم دينهم 1. عن سعيد بن المسيب 2 أن رجلا بالشام يقال له: ابن الخيبرى وجد مع امرأته رجلا 3 فقتله فرفع ذلك إلى معاوية فكتب إلى بعض أصحاب على يسأله، فقال على - عليه السلام -: ان هذا شئ ما كان قبلنا، فأخبره أن معاوية كتب إليه فقال على - عليه السلام - ان لم يجئ بأربعة شهداء يشهدون به 4 اقيد به 5.
---
1 - نقله المجلسي (ره) في رابع البحار في باب نوادر احتجاجات أمير المؤمنين - عليه السلام - (ص 112، س 28). 2 - في تقريب التهذيب: " سعيد بن المسيب بن حزن بن أبى وهب بن عمرو بن عابد بن عمران بن مخزوم القرشى المخزومى أحد العلماء الاثبات الفقهاء الكبار من كبار الثانية اتفقوا على أن مرسلاته أصح المراسيل، وقال ابن المدينى: لا أعلم في التابعين أوسع علما منه، مات بعد التسعين وقد ناهز الثمانين / ع ". أقول: لا كلام في جلالة الرجل عند العامة، أما الخاصة فاختلفت كلماتهم في حقه، فمنهم من عده من حوارى على بن الحسين عليه السلام كالكشي وغيره، ومنهم من عده من مبغضي أمير المؤمنين على عليه السلام وممن فارقه كالمصنف (ره) كما يأتي في الكتاب في باب من فارق عليا (ع)، وذكر المامقانى (ره) في تنقيح المقال ترجمته والروايات القادحة له والمادحة وخاض في نقضها وإبرامها وردها وقبولها بما لا مزيد عليه فراجع. 3 - في الاصل: " وجد مع امرأة رجل ". 4 - الضمير يرجع إلى العمل الذى يدعيه القاتل من وجدانه المقتول مع امرأته من قولهم: " شهد فلان عند الحاكم لفلان على فلان بكذا ". 5 - قوله (ع): " اقيد به " فقال ابن الاثير في النهاية: " فيه: من قتل عمدا فهو قود، القود القصاص وقتل القاتل بدل القتيل، وقد أقدته به اقيده اقادة، واستقدت الحاكم سألته أن يقيدني واقتدت منه فاقتاد، وأما قاد البعير واقتاده فبمعنى جره خلفه ". وأما الحديث فنقله المجلسي (ره) تارة في ثامن البحار في باب النوادر (ص 740، س 11) بقوله: " كتاب الغارات باسناده عن سعيد بن المسيب " واخرى " بقية الحاشية في الصفحة الاتية "
--- [ 191 ]
صفحة ١٩٠