الغارات
محقق
جلال الدين المحدث
عنها 1 بائن، ولم يخل 2 منها، فيقال له: أين ؟ ولكنه أحاط بها علمه، وأتقنها صنعه، وذللها أمره 3، وأحصاها حفظه، فلم يعزب عنه خفيات غيوب المدى 4، ولا غامض سرائر مكنون الدجى 5 ولا ما في السماوات العلى ولا الارضين 6 السفلى، لكل شئ منها حافظ ورقيب، وكل شئ منها بشئ محيط، والمحيط بما أحاط به 7 منها الله الواحد الصمد المبدئ 8 لها لا من شئ، والمنشئ لها لا من شئ، ابتدعها خلقا مبتدئا 9 يجعل 10 لها خلقا آخر بفناء ولم يزل هو كائن 11 تبارك وتعالى لا تغيره 12 صروف سوالف 13 الازمان، ولم يتكاءده 14 صنع شئ كان، انما قال لما شاء 15: كن، فكان، بلا ظهير عليه ولا أعوان 16،
---
1 - في الكافي والتوحيد: منها ". 2 - في الاصل: ولم ينأ ". 3 - هذه الفقرة في الاصل فقط. 4 - في الكافي والتوحيد: " خفيات غيوب الهواء ". 5 - في التوحيد والكافي: " غوامض مكنون ظلم الدجى ". 6 - في الكافي: " إلى الارضين " وفى التوحيد: " والارضين ". 7 - قوله " به " في الاصل فقط. 8 - من هذه الكلمة أي: " المبدئ " إلى قوله: " تبارك وتعالى " في الاصل فقط. 9 - كذا صريحا بصيغة الفاعل. 10 و11 - هاتان الكلمتان كذا في الاصل فصورناهما كما كانتا في الاصل، ولعل العبارة كانت هكذا: " فجعل لها خلقا آخر بفناء ولم يزل وهو كائن تبارك وتعالى ". 12 - كذا في الاصل والكافي ولكن في التوحيد: " لم تغيره " وهو الانسب للمقام بقرينة ذكر السوالف. 13 - هذه الكلمة في الاصل فقط. 14 - هذه الكلمة يمكن أن تقرأ بالمد من باب التفاعل وبالتضعيف من باب التفعل يقال: تكأدنى الامر وتكاءدنى = شق على ولذا قال المجلسي (ره) في ثامن البحار في باب جوامع التوحيد (ص 189): " قوله - عليه السلام -: لم يتكاءده بالمد أي لم يشق عليه، ويجوز يتكأده بالتشديد والهمزة ". 15 - في الاصل: " يشاء " وبعدها في التوحيد فقط " إن يكون " أي " لما شاء أن يكون ". 16 - هذه الفقرة في الاصل فقط
--- [ 174 ]
صفحة ١٧٣