الدر المنضود في الصلاة والسلام على صاحب المقام المحمود
محقق
بوجمعة عبد القادر مكري ومحمد شادي مصطفى عربش
الناشر
دار المنهاج
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٦ هجري
مكان النشر
جدة
- ومنها: أنها سبب لرضا الله تعالى
أخرج جمع بسند ضعيف، بل فيه من اتّهم بالكذب: أنه ﷺ قال: «من سرّه أن يلقى الله راضيا- وفي لفظ: وهو عنه راض-..
فليكثر من الصلاة عليّ» «١» .
- ومنها: أنها سبب لغشيان الرحمة
أخرج البزار بسند حسن- وإن كان فيه راو منكر الحديث، وآخر ضعيف؛ لأن له شواهد، مع أنهما قد وثّقا-: أنه ﷺ قال: «إن لله سيارة من الملائكة يطلبون حلق الذكر، فإذا أتوا عليهم.. حفّوا بهم، ثم بعثوا رائدهم إلى السماء إلى رب العزة ﵎» أي: إلى محل مناجاته لتعاليه تعالى عن الجهة، كما أشار لذلك ﷺ بقوله: ﵎، «فيقولون: ربّنا أتينا على عباد من عبادك يعظّمون آلاءك، ويتلون كتابك، ويصلّون على نبيك محمد ﷺ، ويسألونك لآخرتهم ودنياهم، فيقول ﵎: غشّوهم رحمتي، فيقولون: يا رب؛ إن فيهم فلانا الخطّاء إنما اعتبقهم اعتباقا «٢»، فيقول ﵎: غشّوهم رحمتي، فهم الجلساء لا يشقى بهم جليسهم» «٣» .
- ومنها: أنها سبب للأمان من سخط الله تعالى
جاء عن علي كرم الله تعالى وجهه بسند فيه رجل متّهم: أنه قال: لولا أن
_________
(١) قال الإمام السخاوي في «القول البديع» (ص ٢٦٢): (أخرجه الديلمي في «مسند الفردوس» له، وابن عدي في «الكامل» [٥/ ١٨]، وأبو سعد في «شرف المصطفى ﷺ» له) .
(٢) في هامش (ب) و(ج): (اعتبق- بالعين المهملة- أي: لزق ولحق بغيره) .
(٣) كذا عزاه الإمام السخاوي في «القول البديع» (ص ٢٦٢) فقال: (رواه البزار، وسنده حسن وإن كان فيه زائدة بن أبي الرقاد، وهو منكر الحديث، وزياد النميري وهو ضعيف؛ فإن لحديثهما شواهد، مع أنهما قد وثقا أيضا، والله أعلم)، وذكره الهيثمي في «مجمع الزوائد» (١٠/ ٨٠) .
1 / 170