222

يمشي إلى القرن وفي كفه أبيض ماضي الحد مصقول مشى العفرني (1) بين أشباله أبرزه للقنص الغيل (2) ذاك الذي سلم في ليلة عليه ميكال وجبريل ميكال في ألف وجبريل في ألف ويتلوهم سرافيل ليلة بدرمددا أنزلوا كأنهم طير أبابيل فسلموالما أتوا حذوه وذاك إعظام وتبجيل كذا يقال فيه يا جعفر، وشعرك يقال مثله لاهل الخصاصة والضعف، فقبل جعفر رأسه وقال: أنت والله الرأس يا أبا هاشم، ونحن الاذناب. 340 / 42 - أخبرنا محمد بن محمد، قال: حدثنا أبو الحسن علي بن بلال المهلبي، قال: حدثني إسماعيل بن علي بن عبد الرحمن البربري الخزاعي، قال: حدثني أبي، قال: حدثني عيسى بن حميد الطائي، قال: حدثنا أبي حميد بن قيس، قال: سمعت أبا الحسن علي بن الحسين بن علي بن الحسين يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبا جعفر محمد بن علي بن الحسين (عليهم السلام) يقول: إن أمير المؤمنين (عليه السلام) لما رجع من وقعة الخوارج اجتاز بالزوراء، فقال للناس: إنها الزوراء فسيروا وجنبوا عنها، فإن الخسف أسرع إليها من الوتد في النخالة، فلما أتى موضعا من أرضها قال: ما هذه الارض ؟ قيل: أرض بحرا. فقال: أرض سباخ جنبوا ويمنوا. فلما أتى يمنه السواد فإذا هو براهب في صومعة له فقال له: يا راهب، أنزل هاهنا ؟ فقال له الراهب: لا تنزل هذه الارض بجيشك. قال: ولم ؟ قال: لانه لا ينزلها إلا نبي أو وصي نبي بجيشه، يقاتل في سبيل الله (عزوجل)، هكذا نجد في كتبنا. فقال له أمير المؤمنين: فأنا وصي سيد الانبياء، وسيد الاوصياء. فقال له الراهب: فأنت إذن أصلع قريش ووصي محمد (صلى الله عليه وآله). قال له أمير المؤمنين: أنا

---

(1) يقال: أسد غفرني، أي شديد قوي. (2) الغيل: كل موضع في ماء من واد ونحوه. والغيل: الشجر الكثيف الملتف، ويطلق على موضع الاسد أيضا.

--- [ 200 ]

صفحة ١٩٩