571

الأذكار

الناشر

الجفان والجابي

الإصدار

الطبعة الأولى ١٤٢٥هـ

سنة النشر

٢٠٠٤م

مكان النشر

دار ابن حزم للطباعة والنشر

﴿اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ﴾ [يوسف: ٤٢]، فعنه جوابان:
أحدهما: أنه خاطبه بما يعرفه، وجاز هذا الاستعمال للضرورة، كما قال مُوسى ﷺ للسامري: ﴿وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ﴾ [سورة طه: ٩٧] أي: الذي اتخذته إلهًا.
والجواب الثاني: أن هذا شرعُ مَنْ قَبْلنَا، وشرعُ من قبلنا لا يكون شرعًا لنا إذا ورد شرعنا بخلافِ، وهذا لا خلاف فيه، وإنما اختلف أصحاب الأصول في شرع من قبلنا إذا لم يردْ شرعُنا بموافقته ولا مخالفته، هل يكون شرعًا لنا أم لا؟
فصل كراهة قول: مولاي
...
٥٢٩- فصل [كراهة قول: مولا]:
١٨٣٨- قال الإمام أبو جعفرٍ النحاسُ في كتابهِ صناعة الكتاب: أما المولى فلا نعلمُ اختلافًا بين العلماءِ أنه لا ينبغي لأحدٍ أن يقول لأحدٍ من المخلوقين: مولاي.
قلتُ: وقد تقدم في الفصل السابق [برقم: ١٨٣٢] جوازُ إطلاق مولاي. ولا مخالفةَ بينهُ وبينَ هذا، فإن النحاس تكلمُ في المولى بالألفِ واللامِ، وكذا قال النحاسُ: يُقالُ: سيد لغير الفاسقِ، ولا يقالُ: السيد بالألف واللام لغير الله تعالى، والأظهر أنه لا بأس بقوله: المولى والسيد بالألف واللام بشرطه السابق؛ والله أعلم.
٥٣٠- فصل في النهي عن سبّ الريح:
١٨٣٩- وقد تقدم الحديثان [برقم: ٩٤١، ٩٤٣] في النهي عن سبّها، وبيانهما في باب ما يقولُ: إذا هَاجَتِ الرِّيح [رقم: ٢٣٢] .

1 / 575